رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٣٠ - هاهنا فوائد
النفسى فى جميع المباحث المبحوث فيها عن مدلول الامر و النهى و منها البحث عن دلالة الامر على وجوب قصد الامتثال و قد تقدّم الكلام فيه و على ذلك المنوال الحال فى جميع الموارد المذكور فيها لفظ الامر و النّهى و منها السّئوال فى بعض الاخبار العلاجية عن تعارض الخبرين بالامر و النهى بل الظّاهر من الاخبار العلاجيّة مطلقا انما هو تعارض الاخبار فى الوجوب النفسىّ و الحرمة النفسيّة و نحوهما إلّا انّه يطّرد التخيير بناء على العمل بتلك الاخبار فى باب التخيير او كون المدار فى التخيير على الاجماع تحصيلا و نقلا فى تعارض الاخبار فى الوجوب الغيرى و الحرمة الغيريّة و نحوهما من باب القطع بعدم الفرق و كذا الظّاهر ممّا ذكر فى باب حجيّة الظنّ من ظهور ثمرة الخلاف فى حجيّة الظنّ على القول بحجيّة مطلق الظنّ و القول بحجيّة الظنون الخاصّة فى تعارض الاصل و بعض الظّنون التى لم يثبت حجيتها بالخصوص من العمل بالظنّ بناء على حجيّة مطلق الظنّ و العمل بالاصل بناء على حجيّة الظنون الخاصة انّما هو ظهور الثمرة فى تعارض الاصل و بعض الظنون المذكورة فى الوجوب النفسى و الحرمة النفسيّة و امّا التعارض فى الوجوب الغيرى اعنى الجزئيّة و الشرطيّة و الحرمة الغيريّة فالكلام فيه موكول الى هذه المسألة ثم ان الفرق بين الكلام فى هذه المقدّمة و الكلام فى المقدّمة السّابقة انّ الكلام فى هذه المقدّمة فى وجوب المشكوك فيه نفسيّا او غيريّا و الكلام فى المقدّمة السّابقة فى وجوب ما تعلّق به المشكوك فيه نفسيّا او غيريّا و بوجه آخر الكلام فى المقدّمة السّابقة فى حال الاصل و الكلام فى هذه المقدّمة فى حال الفرع ثم انه لا اشكال فى انّ الشّك فى الجزئية و الشّرطية و المانعيّة من باب الشكّ فى المكلف به و كذا الحال فى تردّد الواجب او الحرام بين امرين سواء كان الشبهة حكميّة او موضوعيّة و امّا الشّك فى الاقلّ و الاكثر فى غير الارتباطيات فهو محلّ الخلاف سواء كان الشّبهة حكميّة كما فى تداخل الاسباب او موضوعيّة كما فى قضاء الفائتة المنسيّة عددا و كذا الحال فى الشكّ فى الاجزاء فى غير الارتباطيات كالزكاة و الامر فى شرائطه و موانعه من باب الشّك فى المكلّف به و لا باس باختلاف حال الشكّ بناء على عدم كفاية تعدّد الجهة فى الواحد الشخصى لاختلاف المتعلّق هنا حقيقة فالامر فى الزكاة مثلا بالنّسبة الى الاجزاء محلّ الخلاف من حيث كون الشّك فيها من باب الشك فى التكليف او الشك فى المكلّف به و امّا بالنسبة الى الشرائط و الموانع فالامر من باب الشك فى المكلّف به و لا باس بالقول بكون الشّك فى الزكاة من باب الشكّ