رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٢٩ - هاهنا فوائد
فى بعض تنبيهات هذه المسألة و كذا الحال فى شبهة المحصور حيث ان الكلام فيها انّما هو فى تردد الحرام النفسى بين امور محصورة و اما تردد الحرام الغيرى بين امور محصورة كما لو اشتبه شعر من من ماكول اللحم بشعر من غير ماكول اللحم فهو خارج عن العنوان و هو عنوان معروف و الكلام فيه ايضا مربوط بالكلام فى الشكّ فى المكلّف به من جهة الشبهة الموضوعيّة لكن يمكن ان يقال ان كلماتهم و ان كانت واردة فى الحرمة النفسيّة قضيّة ظهور الحرمة فيها كظهور الوجوب فى الوجوب النفسى لكن الكلام فى الحرمة النفسيّة يطّرد نفيا و اثباتا فى الحرمة الغيرية حيث ان مدار القول بوجوب الاحتياط فى الحرمة النفسيّة على شمول الاطلاق لحال عدم امكان العلم بالموضوع و هذا يطّرد فى باب الممانعة غاية الامر ان يكون دليل الممانعة بالجملة الخبريّة كان يقال الصّلاة فيما لا يؤكل لحمه فاسدة لكن دليل الحرمة النفسيّة ايضا يمكن ان يكون بالجملة الخبرية كان يقال يحرم كذا و مدرك القول بعدم وجوب الاحتياط فى الحرمة النفسيّة هو عدم شمول الاطلاق لحال عدم امكان العلم بالموضوع و هذا ايضا يطّرد فى باب الممانعة بالاولويّة و كذا الحال فى باب التأسّى فى الفعل المعلوم الوجه و التأسّى فى الفعل المجهول الوجه حيث انّ الكلام فيهما انما هو فى الفعل المستقل النفسىّ لا الاعمّ ممّا فعل متعلقا بفعل اخرى الفعل الغيرى اعنى الجزء و الشّرط و الكلام فيما فعل مجهول الوجه متعلقا بفعل آخر اى ما شك فى جزئيته او شرطيّته موكول الى هذه المسألة لكن مقتضى كلام المحقّق القمّى القول بالعموم و ياتى شرح الحال فى بعض التنبيهات و ايضا نظير ما سمعت من الاختصاص المشار اليه ما ياتى من الايراد على الاستدلال بقوله (عليه السّلام) كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام بعينه على جواز الصّلاة فيما اشتمل على ما شك فى كونه من اجزاء غير ماكول اللحم من انصراف الحليّة و الحرمة الى الحليّة و الحرمة النفسيين فلا يشمل الرّواية حرمة جزء غير ماكول اللحم فى الصّلاة من باب الحرمة الغيريّة اعنى الممانعة بعد الاغماض عن عدم حرمة جزء غير ماكول اللحم فى الصّلاة و كون الحرام هو القناعة بالصّلاة فيما اشتمل على جزء غير ماكول اللّحم و كذا ما اوردنا على الاستدلال بقوله سبحانه فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ على ترتّب العقاب على الواجب الغيرىّ الذى تعلّق اليه الخطاب بالاصالة كالوضوء من انصراف الامر فى الآية الى الامر النّفسى و لو قلنا بعموم المصدر المضاف بل كلّ من الامر و النّهى ينصرف الى الامر النفسى و النّهى