رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٩٥٠ - هاهنا فوائد
الكلام فى الحكم الوضعىّ بناء علي ثبوت الحكم الوضعىّ و كون الحجيّة من الاحكام الوضعيّة فلا يجوز العدول و ان قلنا بكون الكلام فى جواز العمل يقول المجتهد الثانى اى كون الكلام فى الحكم التكليفى فان قلنا بوجوب الاحتياط فى باب الشك في المكلف به من حيث الجزئية او الشرطية او المانعيّة فلا يجوز العدول ايضا و اما ان قلنا بحكومة اصل البراءة فى باب الشك المذكور كما هو الاظهر فيجوز العدول و الامر واضح بناء على اشتراط صحة العبادة بالاجتهاد او التقليد و اما بناء علي كون وجوبهما من باب الوجوب التوصّلى فلا يخرج الامر عن الاشتراط غاية الامر كون الامر من قبيل غسل الثوب للصّلاة فلا يخرج الامر عما ذكر من اختلاف الحال باختلاف القولين و يمكن ان يقال ان التقليد من باب الشّرط التوصّلى كالاجتهاد بناء علي ما هو الحق من عدم اشتراط صحة العبادة بالاجتهاد و التقليد و كونهما من باب الواجبات التوصلية و النزاع فى باب الشك المذكور انما يختصّ بالجزء التعبّدى و الشرط التعبّدى و لا يجرى فى الشك في الجزء التوصّلى لا من باب العموم و لا من باب الاطراد و الغرض ان النزاع فى الشك فى ممانعة وصف الجزء و الشّرط يختصّ بممانعة وصف الجزء التعبّدى و ممانعة وصف الشرط التعبّدى و لا يجرى في الشك فى ممانعة الجزء التوصّلي و ممانعة الشك فى وصف الجزء التوصّلى و لا يكون الغرض ان النزاع يختصّ بالشك فى جزئية الجزء التعبّدى و الشك فى شرطية الشرط [١] كما ربما يساعده ظاهر العبارة اذ لا فرق فى جريان النزاع فى الشك فى الجزئية و الشرطية بين الجزء التعبّدى و الشرط التعبدى و الجزء التوصّلى و الشرط التوصّلى مع ان الجزء التوصّلى مفروض الجزئية و لا محيص من الاتيان بها فكيف يتاتى الشك فى جزئيته و يندفع ذلك بان الاقوى عموم النزاع للجزء التوصّلى و الشرط التوصّلى و لا اقل من اطراد النزاع فيهما لو قلت بعدم عموم النزاع لهما لندرتها قضيّة انصراف كلماتهم الى ما هو الشائع و الغالب فى عموم الموارد و منشأ ذلك ان الاظهر دلالة النهى عن العبادة مقيّدة بالجزء التوصّلى او الشرط التوصّلى مقرونا بامر كما لو قيل لا تصل معتمدا فى الهبوط علي شيء او قيل لا تصل مع غسل ثوبك بالماء المغصوب على فساد العبادة و المنهىّ عنه من باب المنهى عنه لوصفه بناء على كون المدار فى المنهىّ عنه لوصفه علي تعلق النهي بالعبادة او المعاملة من جهة الاقتران بالوصف لا تعلّق النّهى بنفس الوصف كما يقتضيه كلام القطب الشيرازى و قد نفيناه فى محلّه و المرجع الى دلالة النهى على افساد الجزء و الشرط المذكورين من جهة وصفهما للعبادة كما انّ المرجع فى دلالة النّهى في النّهى عنه لوصفه الى افساد الوصف للعبادة او المعاملة لكن الوصف هنا انما
[١] التعبّدى و لا يجرى فى الشك فى جزئية الجزء التوصلى و الشك فى شرطية الشرط التعبّدى