رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٩٣٦ - هاهنا فوائد
لا يقول بجواز العدول عن تقليد المجتهد الحىّ فضلا عن وجوبه [١] الرّابع و العشرون انّه على القول بوجوب البقاء هل يطّرد الوجوب فيما لو اطّلع المقلّد على الاعلم بعد موت مجتهده او اطلع عليه بعد تقليد مجتهده فى حيوة مجتهده لكن مجتهده كان يقول بعدم جواز العدول من المجتهد الحىّ الى الاعلم و لذا لم يعدل المقلد الى الاعلم اقول انّه ان كان المجتهد الاعلم يقول بجواز تقليد غير الاعلم فلا اشكال فى عدم جواز العدول فى شيء من الصّورتين المذكورتين و امّا ان كان يقول بوجوب تقليد الاعلم فان قال بعدم جواز العدول عن تقليد المجتهد الحى او الميّت الى الاعلم فلا اشكال فى عدم جواز العدول فى شيء من الصّورتين المذكورتين و اما ان قال بوجوب العدول عن تقليد المجتهد الحىّ او الميّت الى الاعلم فان حكم عقل المقلّد بوجوب تقليد الاعلم فيجب العدول الى الاعلم فى كل من الصّورتين المذكورتين و ان لم يحكم عقل المقلّد فلا يجب العدول فى شيء من الصّورتين المذكورتين و ان قال بعدم جواز العدول عن تقليد المجتهد الحىّ او الميّت الى الاعلم فان حكم عقل المقلد بوجوب تقليد الاعلم فيجب العدول فيما يقول الاعلم فيه بوجوب العدول من الصّورتين المذكورتين بوجوب البقاء و ان لم يحكم عقل المقلّد بذلك فلا يجب العدول فى شيء من الصّورتين المذكورتين ايضا و كيف كان فالظّاهر بل بلا اشكال اطّراد الوجوب فى الصّورة الاولى و اما الصّورة الثّانية فان كان المقلّد يحكم عقله بوجوب تقليد الاعلم فيجب العدول و الّا فيجب البقاء و بما مرّ يظهر الحال فيما لو قلّد مجتهدا ثم مات المجتهد و المجتهد الحى يقول بوجوب البقاء و وجوب تقليد الاعلم فبقى المقلّد على تقليد المجتهد الميّت و كان التقليد منه ابتداء باعتقاد اعلميّة ثم انكشف بعد البقاء على تقليده كون المجتهد الحىّ اعلم من ذلك هذا و لو كان فتاوى المجتهد الحىّ مطابقة لفتاوى المجتهد الميّت و كان المجتهد الحىّ يقول بوجوب تقليد الاعلم حتى فى صورة تطابق فتوى الاعلم و غير الاعلم و كذا يقول بوجوب البقاء على تقليد المجتهد الميّت مع تطابق فتاويه لفتاوى المجتهد الحىّ و انكشف للمقلّد كون المجتهد الحىّ اعلم من المجتهد الميّت بعد البقاء على تقليد المجتهد و الفرق بين هذا العنوان و العنوان الحادى و العشرون ان الاحتياط هنا من المقلّد و الاحتياط فى العنوان المشار اليه من المجتهد و المقلّد معا الّا انّه من المجتهد بالاصالة و من المقلّد بتبع المجتهد الخامس و العشرون انه لو قلّد مجتهدا باعتقاد كونه اعلم ممّن عداه ثمّ مات المجتهد ثم اتّفق تطرّق الشّك للمقلّد فى كون المجتهد الميّت اعلم من بعض الاحياء سواء كان هذا البعض معاصرا للمجتهد الميّت او كان بلغ
[١] فالقول بوجوب العدول عن تقليد المجتهد الميّت غير مبنىّ على القول بجواز العدول عن تقليد المجتهد الحىّ