رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٩٣٣ - هاهنا فوائد
للمقلّد بالقطع جواز الرّجوع الى غير الاعلم فتوى فى بعض المسائل الفرعيّة و افتى بجواز الرّجوع فى البعض الى غيره او كان له فتوى فى عموم المسائل الفرعيّة لكنه افتى بجواز الرّجوع الى غيره فى بعض تلك المسائل من جهة القول بجواز التبعيض و عدم وجوب تقليد الاعلم سواء كان هو الاعلم او غيره لو ثبت للمقلّد بالقطع جواز الرّجوع الى غير الاعلم كما ذكر فقلد المقلّد للمجتهد المعنون فى بعض المسائل الفرعيّة و كذا قلده فى جواز الرّجوع الى غيره فيما لم يفت فيه او فيما افتى فيه على حسب اختلاف الفرض فى العنوان المذكور فقلد الغير بتقليد ذلك المجتهد ثم مات ذلك المجتهد فنقول ان المجتهد الحى ان كان قائلا بوجوب البقاء فيجب بقاء المقلّد على تقليد المجتهد الميّت و كذا المجتهد الحىّ المسبوق بتقليد ذلك المقلّد تقليد للمجتهد الميّت و امّا ان كان قائلا بوجوب العدول فيجب عدول المقلّد عن تقليد المجتهد الميّت و كذا عن تقليد المجتهد الحى المسبوق بالتقليد و ليس العدول عن المجتهد المذكور من باب العدول عن المجتهد الحى المتقدم بالمنع عنه فيما تقدم من العنوان لوضوح الفرق حيث ان التقليد عن المجتهد الحىّ المسبوق بالتقليد هنا بتبع تقليد المجتهد الميّت و العدول عن تقليده من باب العدول عن تقليد المجتهد الميّت و تقليد المجتهد الحى فيما تقدّم من العنوان انّما هو بالاصالة ما ابعد البون فى البين بل فى البين بعد المشرقين ثمّ انّ هذا العنوان يمكن ان يستغنى به عن العنوان الخامس الّا ان الكلام هنا فى المجتهد الاوّل و الثانى و الكلام فيما تقدّم فى المجتهد الاوّل و الثّالث و ايضا الكلام فيما تقدّم يختصّ بجواز التبعيض و الكلام هنا يعمّ لما لو لم يكن للمجتهد الاوّل فتوى فى بعض المسائل الفرعيّة السّابع عشر انّه هل يختصّ وجوب العدول على القول به بما لو كان فتوى المجتهد الحىّ مخالفا بفتوى المجتهد الميّت او يطرّد فى صورة اتفاق فتوى المجتهد الحىّ و المجتهد الميّت اقول انّه يتعيّن القول بالثّانى على القول بوجوب تقليد الاعلم مع اتفاق فتواه و فتوى غير الاعلم بل لا ريب فى تعيّن القول بذلك على القول باختصاص وجوب تقليد الأعلم بصورة اختلاف فتواه و فتوى غير الاعلم لوجوب سؤال المقلّد عن حكمه عن المجتهد الحىّ فيتحقق العدول قهرا و لا مجال للبقاء الّا ان يقال ان العدول القهرى انّما يتحقّق فى المسألة الأصولية و امّا المسائل الفرعيّة فالعدول فيها مبنىّ على القول بوجوب العدول فى صورة اتفاق المجتهد الميّت و الحىّ و لا يكون متفرّعا على العدول فى المسألة الاصولية الثّامن عشر
ان القول بوجوب البقاء هل يطرد فيما لو كان بعض فتاوى المجتهد الميّت مظنون الخطاء ام لا ربما يتوهّم