رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٩٢ - هاهنا فوائد
فيه فالنّهى عن جزئه او عن شرطه فى صورة كون وجوب الجزء او الشرط للتوصّل خارج عن مورد النزاع و بعد فلو كان النّهى غيريا فجهة عدم دلالة النّهى على الفساد ظهور حكمة النّهى في امر معيّن غير الفساد اعنى الاتيان بالواجب و جهة عدم الدلالة على الفساد فى المنهىّ عنه لجزئه او لشرطه مع كون وجوب الجزء و الشرط للتوصّل ظهور حكمة النّهى في غير الفساد و ان لم يتعيّن الحكمة و بعد اللتيا و التى فتحقيق الحال و تحرير المقال ان يقال انّه يتاتى الكلام تارة فى النّهى عن الواجب التوصّلى و اخرى فى النّهى عن شيء مقيّدا بالواجب التوصّلى و ثالثه فى النّهى عن شيء مقيدا بالجزء التعبّدي او الشرط التعبّدي و رابعة فى النّهى عن الجزء التعبّدي او الشرط التعبّدي مقيدا بشيء و خامسة فى النّهى عن شيء مقيدا بالجزء التوصّلى او الشرط التوصّلى و سادسة فى النّهى عن الجزء التوصلى او الشرط التوصلى مقيدا بشيء امّا الاوّل فلعلّ الظاهر خروج الواجبات التوصلية عن مورد النزاع فى كلماتهم لكن بعد كون الواجب متمحضا كما هو المفروض فالنّهى لا يقتضى الفساد بل يفيد الحرمة فقط و الامر من باب اظهار حرمة بعض افراد العام مثلا لو قيل لا تغسل ثوبك بالماء المغصوب فالغرض اظهار حرمة بعض افراد الغصب نظير ما دل على حجية خبر الواحد بعد الدلالة على حجية مطلق الظن لكن تمحض وجوب غسل الثّوب للتوصل محل الاشكال بل لا مجال للتمحض بلا اشكال و يظهر الحال بملاحظة احكام الغسل من حيث العصر و التعدّد و استثناء الطفل الرّضيع الذكر الذي لم يبلغ سنتين و قد ضبط العلّامة النّجفى اختلاف حال الغسل بين ما يعتبر فيه التعدّد دون العصر و ما يعتبر فيه العصر دون التعدّد و ما يعتبر فيه التعدّد و العصر و ما لا يعتبر فيه التعدّد و لا العصر كما ان تمحض وجوب الدّفن لاستتار الجثة عن السّباع و كتمان الرائحة عن الانتشار محل الاشكال قضية اعتبار المواجهة للقبلة بالوجه المخصوص و اما الثانى فالمنهىّ عنه ممّا لا يتّصف بالصحّة و الفساد فدلالة النّهى فيه على الفساد مبنية على عدم اعتبار ثبوت المقتضى للصحّة فى مورد النزاع فى باب البحث عن دلالة النّهى على الفساد لكنه لو ثبت كون الواجب متمحضا للتوصّل فالنّهى