رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٩٠٩ - هاهنا فوائد
رسالة في البقاء على تقليد المجتهد الميت
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم و منه سبحانه الاستعانة للتميم
اما بعد فهذه رسالة فى باب البقاء على تقليد المجتهد الميّت بعد موته و قد حررت فيه الكلام فى البشارات فى سوابق الايّام لكن لما اصبت و اصيب اهل الأيمان فى هذه الازمان بقضاء النحب من بعض الأعيان الركن الرّصين و رصين الأركان رابع انسان العين من عين الانسان و تكرّر و تكثر عن ذلك الاستبصار و السؤال فراقنى فى الحال تجديد المقال مع قلّة الفرصة و ضيق المجال على حدّ الكمال و على اللّه سبحانه التوكّل فى كلّ حال و اليه المرجع فى المبدا و المال فنقول انّهم قد اختلفوا فى الباب على اقوال احدها القول بوجوب البقاء و اليه الوالد الماجد ره و هو الظاهر من بعض الفحول و بعض الاجلّة بل العلّامة النجفىّ و اختاره سيّدنا ثانيها عدم الجواز اعنى وجوب العدول و هو الظّاهر من المحقّق الثّانى و نقل عن العلّامة البهبهانى و السّيّد السّند النجفى و السيّد السّند العلى و نصره بعض الاعلام و اصر فيه بل نقل شذوذ القول بعدم جواز تقليد الميّت ابتداء مع القول بجواز البقاء على تقليد الميّت و ربما يتراءى وقوع الاجماع عليه من الاحسائى فى قوله لا بدّ في فى جواز العمل يقول المجتهد من بقائه فلو مات مبطل العمل بقوله فوجب الرّجوع الى غيره اذ الميّت لا قول له و على هذا نطقت مصنّفاتهم الاصوليّة و الفروعيّة لا اعلم فيه مخالفا منهم لكن يمكن القول بانصراف ذلك الى تقليد المجتهد الميّت ابتداء الّا ان يقال القول بالانصراف لعلّه خلاف الانصاف ثالثها الجواز