رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٨٩٤ - هاهنا فوائد
من الحلال و تلك مصيبة عامة نسأل اللّه تعالي الوقاية منها قوله بعض اصحابنا ظاهرة انفراد البعض كما هو الحال فى عموم موارد استعمال البعض لكن مقتضى ارجاع ضمير الجمع الى البعض فى قوله لم يزالوا و قوله فتحوا كون البعض جماعة فليته بدل البعض بالجماعة و لعلّه كان الغرض من التّعبير بالبعض هو التوهين لكن المفروض بروز كون البعض جماعة لو عمل بضميري الجمع او وقوع التناقض فى كلامه لو لم يعمل بذلك و بالجملة قد ذكر الوالد الماجد ره الكلام المذكور الى قوله فما ادرى الى الآخر تاييدا للقول بحجيّة الظنون الخاصّة مع ان التاييد فى قوله فما ادرى الى الآخر ازيد و على اىّ حال ما ذكره فى اقصى مراتب وضوح الفساد كيف لا و الاخبار المتواترة المعنوية و السّيرة القطعية و الآيات القرآنية على فرض كثرتها الى حد يوجب العلم انما تنفع فى الضّروريات و علي هذا المنوال الحال فيما اتّضح بالقطع من سائر المذاهب و اين الضّروريات من الامور الخفية الدقيقة التى يدور عليها العبادات فضلا عن كفاية واحد من تلك الامور فى كل واحدة من العبادات لكون النتيجة تابعة لاخس المقدمتين بل يكفى وقوع واحد منها فى الصّلاة التى هى عمدة العبادات و عمود الايمان و مع ذلك المتّبع هو الدّليل و البرهان و لا توحش عن مثل تلك العبارات و الحق احقّ ان يتبع و فى قبال تلك العبادات عبارات اخرى بمعنى عن الاقدام عليها ما اوجبت علي نفسى من مراعاة الادب و الاحترام بالنّسبة إلى العلماء كافة و قاطبة فى السرّ فضلا عن العلانية و منهم الوالد الماجد ره و هو انما قد اتى بما استدل به علي اعتبار الظنون الخاصّة فى رسالته المعمولة فى عدم جواز تقليد الميّت و اقتضى عن المحقق القمى ان يلاحظ ذلك فلاحظه و كتب حواشى فى الحواشى و قال فى فاتحة الحواشى ايّها الولد الافضل و الخل الامثل قد اقتضيت منى تسريح النظر في هذا الكتاب و تمييز ما فيه من القشر و اللباب و ان اكتب ما يستحني فى الحواشى و ارفع عن وجوه مخدراته الغواشى فصرت اقدم رجلا و اؤخر اخرى بصعوبة رد ما اقترحت على من المامول و لانه لا يتمشى من الكليل العليل الا الخاطر المعلول و مع ذلك فالموانع شتى و الروادع لا تعذر لا تحصى و نصب عينك ما انا فيه من تكسر القوى و البنيان و على عيانك مخيبات ضمائرى فضلا عن جلياتها و العيان يغني عن البيان مع ان الكلام فى هذا المضمار متمادي الاقطار و سقى مزارع ما فى هذا الطومار و ترميم مرابعه يستدعى سحاب فكر ممطار و ايدي قوته من قلم مدرار و ان عيون افكارىّ قد غارت مياهها و وجوه خواطري و أنظارى قد ذهبت بروائها الى آخر كلماته و له فى تلك الكلمات