رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٨٩٢ - هاهنا فوائد
و الظنون الخاصّة كالعمل باصل البراءة و الاحتياط و البناء علي التخيير و العمل بالظن لا اقوى او غيرها بل قيام الضّرورة علي ذلك اعنى ما عدا العمل بالظن و قد يتمسّك مكان دعوى مساواة الظنون تارة بالاجماعات المنقولة على قيام الظن مقام العلم عند تعذر العلم و اخرى بعدم وفاء الظنون الخاصّة و ثالثة بقاعدة الاشتغال و رابعة بان حجية مطلق الظن مقتضى الجمع بين الاحتياط و قاعدة نفى العسر و الجرح و خامسة بطريق العقلاء فى الامور العرفية حيث ان طريقة العقلاء مستقرة علي العمل بالظن عند انسداد ارباب العلم و عدم امكان الاحتياط و التوقف و سادسة بان [١] مكان الظن اقرب الى الواقع و قد يتمسّك علي حجية مطلق الظن بوجوه اخرى ايضا و تزييف الكل موكول الى الرّسالة المبسوطة و انما لم نتعرض لها نقدا وردا فى هذه الرّسالة لكون الملحوظ فيها الاقتصار علي القدر اللازم فى المسألة و اختار القول بذلك اعنى القول بحجية عموم الظن في نفس الاحكام ثلة من الاواخر راسهم العلامة البهبهانى و عمدة كلامه في الباب كلامه في رسالته المعمولة فى الاستصحاب قال و لا يخفى على المتتبع المتامّل ان فقهائنا نريهم يعتمدون على ظنونهم فى مقامات اثبات الاحكام اى ظن يكون و اىّ رجحان حصل لهم من دون ان يكون على ذلك الظن اجماع قطعيّ او آية او حديث من غير اشارة منهم الى ماخذ حجية الرجحان نعم لا يعملون بالقياس و ما هو مثله مما ورد المنع عنه شرعا بخصوصه او اتفقوا على عدم اعتباره مثل اثبات الحكم بالرّمل و النّجوم و امثالهما و انت خبير بان كلامه هذا يعطي دعوى الاجماع علي حجية مطلق الظن و لا ينافى كلامه المذكور قوله فى رسالته الاجتهاديّة الاصل عدم حجية الظن و هو محل اتفاق جميع ارباب المعقول اذ كل من قال بحجية ظن فى موضع قال بدليل اتى به كما لا يخفى على المطلع اذ كل من يقول بحجية مطلق الظن انما ياتى بالاستدلال عليه فدعوى اتفاق اهل المعقول و المنقول لا تنافى دعوى الاجماع علي حجية مطلق الظن [٢] مورد الاجماع فالاجماع قائم على اصالة حجية الظن و هذا ينافى اتفاق اهل المعقول و المنقول علي اصالة عدم حجية الظن قلت ان المقصود من دعوى الاتفاق على اصالة عدم حجية الظن انما هو الاصل الاولى و اصالة حجية الظن على القول بحجية مطلق الظن من باب الاصل الثانوى فلا منافاة فى البين لكن يمكن القول بان ظاهر الكلام الثانى قلة مورد حجية الظن و هذا ينافى دعوى الاجماع علي حجية مطلق الظن و بالجملة اوّل من نشر حديث اطلاق حجية الظن هو صاحب المعالم الا ان كلامه فى دليل الانسداد لا يوافق ذلك بل مقتضاه القول بحجية الظن الأقوى
[١] مطلق
[٢] و ان قلت انه لو كان حجية مطلق الظن