رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٨٦٤ - هاهنا فوائد
مطلق الظن فكيف تقول هنا بجواز كون الظن الخاصّ حجة من جهة الخصوصيّة و كذا من جهة مطلق الظن قلت ان ما ذكرت من ان جعل الطريق يمانع عن حجية مطلق الظن فالغرض منه الممانعة عن حجية مطلق الظن يحكم العقل من باب انسداد باب العلم من قبيل اصل البراءة و ما ذكرت هنا انما هو امكان كون الظن الخاصّ حجة فى متن الواقع من جهتين كما هو الحال فى دعوى امكان كون ما لو دلّ على حجية الظن المستفاد من خبر الواحد من باب اظهار بعض افراد العام فقد بان حال الثانى لكن يمكن ان يقال ان عدم اعتبار الظن المخصوص من جهة الظن يستلزم عدم اعتبار مطلق الظن و ان لم يكن عدم اعتبار مطلق الظن مستفادا بقانون المفهوم و يرشد اليه انه لو كان لمزيد بناء و قال قائل لبعض الابناء اخلاصى بك ناش من ذاتك لا من جهة كونك ابن زيد فيجزم اهل العرف بمنافاة ذلك المقال مع الاخلاص لسائر الابناء من جهة البنوّة لزيد إلّا ان يقال انه لا باس بكون البنوة لزيد مفيدة للاخلاص فى ابن دون ابن نظير ان الفقر قد يوجب الاحسان و قد لا يوجب قال السيّد المرتضى فى عبارته المعروفة فى باب القياس المنصوص العلّة و هذا باب في الدواعى معروف فلا باس بوجود المانع فى البعض المشار اليه من الابناء يمانع عن اقتضاء البنوة لزيد للاخلاص و اما الثالث فلا يقتضى مفهوم التّعليل عدم اعتبار طريق آخر من الظن او غيره من جهة خصوصيّة اخرى كما لم يقتض عدم اعتبار حجية مطلق الظن فيمكن ان يكون كالواحد من الظنون التى لم يقم دليل على اعتبارها نفيا و اثباتا طريقا مجعولا من جهة خصوصيّة اخرى و يختلف الحال مع حجية مطلق الظن الا ان الاختلاف علمىّ كما انه لا ثمرة فى حجية طريق آخر من الظن او غيره من جهة خصوصيّة اخرى بعد فرض وفاء الطريق المجعول و الظن الخاصّ لجميع التكاليف الا تعدّد الدّليل كما انه لو فرض ثبوت حجية مطلق الظن فالحال على هذا المنوال إلّا انه لا جدوى في مجرد امكان حجية طريق آخر من الظن او غيره للزوم قيام الحجة على الحجية بل على تقدير عدم اعتبار اصالة عدم الحجيّة فلا يجدي هذا فى المقام اذ الكلام فى المقام فى مقام الاجتهاد و ثمرة حجية طريق آخر من الظن او غيره من جهة خصوصيّة اخرى انما هي تعدّد الدّليل و لو لم يقم الدليل على حجية طريق آخر من الظن او غيره من جهة خصوصيّة اخرى لا يكون الطريق الآخر فى عرض الطريق المجعول حتى يكون الامر من باب تعدّد الدّليل و ربما يتوهّم ان مقتضى مفهوم التعليل عدم اعتبار طريق آخر من الظن او غيره من جهة خصوصيّة اخرى و هو مدفوع بان مفهوم العلة انما ينشأ من ظهور التّعليل