رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٨٦٠ - هاهنا فوائد
يمكن اثبات حجية الظن المذكور بظن ثبت حجية فى الجملة و سابعا ان العمدة فى اثبات حجية خبر الواحد انما هى طريقة الصّحابة كما ذكره السيّد السّند النجفى مع اصراره فى حجية الظنون الخاصّة و ليس طريقة الصّحابة الا من باب الجبلّة و استقرار طريقة الناس بالعمل بالظن فلا جدوى فى دعوى الظّهور المذكور و ثامنا انه كيف يجعل اللّه سبحانه طريقا للاستخراج الاحكام و يحيل الحال الى آية النبإ الواردة فى واقعة بنى المصطلق مع عدم حجيتها فى موردها و هو الاخبار بالارتداد و كذا الحال في اظهار الطريق من الائمة فى باب الرّجوع فى الاحكام الى بعض الرّواة و ايم اللّه سبحانه و انه لقسم لو تعلمون عظيم انه لو جعل طريق لاستخراج الاحكام لاشتهر غاية الاشتهار و ظهر ظهور الشّمس في رابعة النهار و تاسعا ان من المقطوع به انه لم يجعل طريق الاستخراج الاحكام من الاعتقاد او غيره فى سائر الشرائع ايضا و ان كنت فى ريب من ذلك فاسئل علماء اليهود و النّصارى و عاشرا انه لم يجعل احد من بدو الخلقة الى يومنا هذا و لا يجعل الى يوم القيمة احد من الموالى للعبيد و لا احد من المطاعين للمطيعين طريقا من الاعتقاد او غيره للاستخراج المقاصد و لو كان الاطاعة مقتضية لجعل الطريق لجعل الموالى و المطاعون طريقا للعبيد و المطيعين بل اختلف الطريق المجعول من الموالى و المطاعين على حسب اختلاف المذاق و السّليقة فمن ذلك ينكشف ان طريق اللّه سبحانه ايضا لم يكن على جعل الطريق كيف لا و لا يرضى العقل باختصاص اللّه سبحانه بجعل الطريق في مقام الاطاعة مخالفا لطريقة المطاعين من عبيده و لا سيّما مع قوله سبحانه وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ حيث ان مقتضاه كون طريقة اللّه سبحانه مع الناس هو المماشاة معهم بطريقتهم و حادي عشرا انه لو كان البناء من جانب اللّه سبحانه فى هذه الشّريعة او سائر الشرائع على جعل الطريق من باب الاعتقاد او غيره لامر النبىّ (ص) و كذا سائر الانبياء على نبيّنا و آله و (عليهم السّلام) امتهم بالامساك عن العمل بالاحكام حتى يبين لهم الطريق من سواد سوداء خيال جعل الطريق انى اعظكم ان تقوموا للّه مثنى و فرادى ما بصاحبكم من جنة و ثانى عشرك ان جعل و بالله الطريق فى هذه الشّريعة او فى سائر الشرائع يقتضى الاغماض عن الواقع و هو يشبه التّصويب و هو مقطوع العدم فى هذه الشّريعة و كذا فى سائر الشرائع و كذا جعل الطريق من المطاعين للمطيعين يقتضى اغماض المطاعين عن الواقع و هو ايضا مقطوع العدم و بالجملة ليس طريقة الشّريعة فى استخراج الاحكام الا الطريقة المتعارفة بين الناس من بدو الخلقة الى يوم القيمة فى استخراج المطيعين مقاصد