رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٨٥٧ - هاهنا فوائد
المملحة نعم القول بعموم الموضوع بكون معروض النجاسة هو الاجزاء الباقية فى حال الاستحالة خلاف الظاهر فاطراد النجاسة بحكم الاصل العملىّ اعنى الاستصحاب الا بالدّليل الاجتهادى و قد حرّرنا الكلام فى الباب فى بحث الاستصحاب و كذا فى الرّسالة المعمولة فى بقاء الموضوع فى الاستصحاب ففى مقامنا يمكن اطراد حجية الظن فى جانب العرض كما يمكن اطراد النجاسة فى باب الاستحالة فى جانب الطول و كما لا يكون دليل نجاسة الكلب وافيا بعدم اطراد النجاسة فى الملح الذي تبدّل اليه الكلب كذا لا يكون دليل حجية خبر الواحد كافيا فى عدم اطراد حجية الظن دالا على عدم الاطراد كما لا يكون كافيا فى اطراد حجية الظن دالا على اطراده نظير ما يقال فى لسان العوام ان ورود ورد لا يدلّ على مجيء الرّبيع نعم بناء على كون حجية خبر الواحد من حيث الخصوصيّة يكون معروض الحجية هو الفرد اما بناء على كون الحجية من جهة مطلق الظن يكون معروض الحجية هو نفس الطّبيعة و لهذا يختلف موضوع الحجيّة و لا يكون الظنون المخصوصة هى القدر المتيقن في الحجية كما يتوهّم كيف لا و من جوز اجتماع الامر و النّهى يقول باختلاف موضوع كلّ من الوجوب و الحرمة بان موضوع الوجوب هو الماهيّة و الفرد غير موصوف بالوجوب و لا الحرمة و يرشد الى ما ذكرنا ان المحقق القمى قد منع فى طائفة من كلماته عن حجية بعض الظّنون المخصوصة من حيث الخصوصيّة و احتمل كون كون الحجية من جهة مطلق الظن حيث ان مقتضاه انه يلزم على القول بحجية الظنون الخاصّة اثبات حجيتها من حيث الخصوصيّة و مما ذكرنا من احتمال الوجهين فى حجية خبر الواحد اعنى الحجيّة من حيث الخصوصيّة و الحجية من حيث مطلق الظن و بعبارة اخرى عدم منافاة قيام الدّليل على حجية بعض الظنون مع حجية مطلق الظن ان صاحب المعالم مع الاستدلال بآية النبإ و غيرها بنى على حجية مطلق الظن كما هو مقتضى كلامه فى جواب استدلال السّيّد على عدم حجية خبر الواحد بل هو مقتضى استدلاله بدليل الانسداد بناء على اقتضائه القول بحجية مطلق الظن كما هو المعروف بل ربما يمكن استفادة كون اظهار حجية خبر الواحد من جهة حجية مطلق الظن كما هو من الخارج كما انه يمكن استفادة كون اظهار المحبّة من زيد بالنّسبة الى العالم فى المثال المتقدّم من جهة المحبّة بمطلق العالم من الخارج فعلى هذا لا اجمال في الباب لفرض ظهور حجية مطلق الظن و كذا ظهور محبة مطلق العالم من الخارج بخلاف الحال فيما سبق على ما ذكر من فرض الاستفادة فان الامر في مجال الاجمال عرضا كما ان الحال في باب الكلب المستحال الى الملح فى مجال الاجمال طولا و ربما حكم المحقق القمى ره عند الكلام فى جواز تقليد الميت كما مرّ بانه كان الشارع اذا قال اعمل بخبر الواحد