رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٨٥٦ - هاهنا فوائد
من حيث كونه فردا من افراد الظن كما ادعاه المحقق القمىّ فى بعض كلماته كما مرّ لكن لا مجال للتمسّك بذلك علي حجية مطلق الظن للزوم الدور كيف لا و فى الاستقراء سواء كان في موارد الاخبار او فى مواقع الاجماع يحصّل الظن بكليّة الحكم و كون تعلق الحكم بالموضوعات الخاصّة لا من حيث الخصوصية بل قد يحصل العلم بكلية الحكم فى الاستقراء الناقص على ما حرّرناه فى محل من حصول العلم بالاستقراء لو تقارب الفحص إلى الاتمام بل قد يحصّل العلم بالتفحص و التصفّح فى موارد كثيرة كثرة معتدّ بها و منها حصول العلم بالاتفاق بواسطة الاطلاع على فتوى ارباب الكتب المدونة و كيف لا و قد جرى ارباب القول بعموم العلّة على ان العلّة فى حرمة الخمر لاسكارها مثلا علي كون العلّة هى مجرّد الاسكار من دون مداخلة خصوصيّا الخمرية مع اضافة الاسكار الى الخمر بل جعل العلامة فى النهاية النزاع فى عموم العلّة مخصوصا بذلك و اخرج [١] نعم ما ذكر بمعاونة مقام التعليل و على ما ذكرنا يجزى الامور العرفية مثلا لو اظهر زيد محبة بالنسبة الى زيد العالم فهذا يمكن ان يكون من جهة خصوصيّة فى العالم المشار اليه و يلزمه عدم محبة غيره من اهل العلم لبعض الغير او مجرّد عدم الحبّ إلّا انه يمكن ان يتفق خصوصيّة اخرى في عالم آخر يقتضى اظهار المحبة و يمكن ان يكون المحبّة المذكورة من جهة محبة مطلق العالم فاظهار المحبّة بالنّسبة الى العالم المشار اليه من باب اظهار المحبّة بالنّسبة الى نوع العالم فلا دلالة فى ذلك على محبة العالم المشار اليه من حيث الخصوصيّة و ايضا قد يركب شخص مركوبا مع جماعة من الخدام فقد يعظمه بعض من جهة خصوصيّة فى الراكب المشار اليه و هذا البعض لا يعظّم احدا غير الراكب المشار اليه الا لخصوصيّة اخرى و قد يعظم بعض الراكب المشار اليه و هذا من جهة الرّكوب و الاقتران بالخدام و هذا يعظم كلّ شخص غير الراكب المشار اليه موصوف بالرّكوب و الاقتران بالخدام لا محالة و من هذا انه لا دلالة فى تعظيمه على الاخلاص بالاختصاص و نظير ما ذكرنا فى دليل حجية خبر الواحد انه لو وقع الكلب فى المملحة و صار ملحا فمعروض النجاسة بملاحظة ما دل على نجاسة الكلب يمكن ان يكون هو مصداق الاسم و يمكن ان يكون المعروض المذكور هو الاجزاء الباقية فى الاستحالة الى الكلب اذا المفروض ان الامر من باب الانقلاب لا الايجاد بعد الانعدام بلا ارتياب و الظاهر الاول لكن اثبات الشيء لا يقتضى فى جانب نفى ما عداه فى جانب الطّول كما لا يقتضى نفى ما عداه فى جانب العرض قضية عدم اعتبار مفهوم اللقب و من هذا جريان الاستصحاب في باب الاستحالة فيطرد النجاسة فى استحالة الكلب الى الملح بالوقوع في
[١] نحو حرمت الخمر الاسكار عن مورد النزاع