رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٨٤٢ - هاهنا فوائد
فى نفس الاحكام بمجرّد انسداد باب العلم و تحقق الاجماع على قيام الظن مقام العلم عند التعذر و ما نحن فيه هو القدر المتيقن فى دعوى الاجماع على قيام الظن مقام العلم عند التعذّر حيث ان المقصود بدعوى الاجماع المذكور اما ادّعاء الاجماع فيما علم بقاء الحكم فيه من الخارج او المقصود دعوى الاجماع على امرين بقاء الحكم فيما تعذر فيه العلم و لو لم يثبت البقاء من الخارج و حجية الظن و الاخير محلّ الكلام الا ان المفروض في المقام بقاء الحكم فى موارد اشتراط العدالة وجوبا و استحبابا بل نقول ان اعتبار العلم فى العدالة يستلزم التكليف بما لا يطاق لو ابتنى على العدالة حكم وجوبى بل يستلزم تعطيل حقوق الناس و تضييعها فى المرافعات بل يستلزم مشارفة الاحكام المشروطة بالعدالة على الاهمال بالكلية فالمعتبر في اصل العدالة مطلقا هو الظن فيكفى الظن بالعدالة الناشى من التّصحيح و لو قلنا بان المدار في التوثيق على الوثاقة بالمعنى اللغوىّ كما هو الاظهر كما حرّرناه فى الرّسالة المعمولة فى ثقة لا العدالة بالمعنى المصطلح لوضوح كون المقصود بالتّصحيح العدالة بالمعنى المصطلح على حسب الاصطلاح فى التّصحيح إلّا ان يمنع عن حصول الظنّ بالعدالة من التّصحيح بناء على كون المدار في التوثيق على الوثاقة بالمعنى اللغوى لابتناء التصحيح على التوثيق بثقة غالبا لكن نقول انه يمكن القول باعتبار الظن القوى الموجب للوثوق فى اصل العدالة و ان اكتفى بتزكية العدل الواحد هنا بمقتضى الاجماع و لزوم اهمال الفقه بل بمطلق الظن بمقتضى ما سمعت من سيرة الاصحاب بل ما مرّ من نقل الاجماع على قيام الظن مقام العلم عند التعذّر و ان امكن ادّعاء انصرافه الى صورة قوة الظنّ لكنه ليس بشيء و الوجه ان انسداد باب العلم بالعدالة و عدم جواز الرّجوع فى جميع موارد الجهل بها الى اصالة عدمها للزوم بطلان اكثر الحقوق و ان يقتضى الرّجوع الى الظن كما فى نظائره من الموضوعات مع فرض ثبوت بقاء التكليف فيها مع انسداد باب العلم بها كما هو المفروض في المقام الا ان غاية الامر جواز العمل بالظن في الجملة فيجب الاقتصار على الظن القوى المعبّر عنه عرفا بالوثوق و الا من مع انه يمكن استفادة حجية هذه المرتبة من النّصوص مثل قوله (عليه السّلام) لا تصلّ الا خلف من تثق بدينه و امانته قوله (عليه السّلام) اذا كنت خلف الامام تولاه و تثق به فانه يجزيك قراءته و قوله (ع) اذا كان صاحب ثقة و معه ثقة فاشهد له على انه القدر المتيقن من جميع الاطلاقات الدالة على اعتبار حسن الظاهر و كذا الاطلاقات الدالة على كفاية