رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٩٨ - هاهنا فوائد
فى الغناء عند المشهود له على الأطراب و الترجيح امّا الصّورة الاولى فالكلام فيها موكول الى مسئلة تعارض عرف الراوى و المروىّ عنه و قد حرّرنا الكلام فيها فى محلّه و امّا الصّورة الثانية فيظهر الكلام فيها بما تقدم فى الصّورة الاولى من الصّور المتقدمة و امّا الصّور الثلث الباقية فيظهر الكلام فيها بما تقدّم فى الصّورة الثانية من الصّور المتقدّمة ثم انه قد اختلف فى اختصاص حجية البيّنة بالقاضى في القضاء و اطراد حجيتها فى حق القاضى و غيره فى الموضوع من حيث التحصّل و تحصل الحكم الوضعىّ فعن ظاهر الذّريعة و المعارج و الجعفرية القول بالعدم حيث انهم حكموا بعدم ثبوت الاجتهاد بها استنادا الى عدم دليل على عموم اعتبارها و هو ظاهر الوافية حيث تامّل فى ثبوته بها و هو المحكي عن ابن البراج حيث حكم بالطهارة مع شهادة العدلين بالنجاسة نظرا الى ان الطهارة معلومة بالاصل و شهادة الشاهدين لا تفيد الا الظن فلا يترك لاجله المعلوم و ينصرح القول به من المدارك حيث انه حكي عن المحقق الثانى انه لو شهد بالغروب عدلان ثم بان كذبهما فلا شيء على المفطر لان شهادتهما حجة شرعية فاستشكل فيه بانتفاء ما يدلّ على جواز التعويل على البينة على وجه العموم و ايضا حكم بان النجاسة لا يحكم بها الا مع اليقين او الظن الّذى ثبت اعتباره شرعا كشهادة العدلين ان سلم عمومها و جنح اليه المحقق الشيخ محمّد في تعليقات الاستبصار حيث اختار عدم ثبوت النجاسة بها بل قال عند الكلام فى صلاة المسافر ان كون البيّنة حجة شرعية فى جميع الاحكام موضع البحث و ايضا لم يكتف بها فى دخول الوقت و هو صريح الذخيرة حيث استحسن ما علل به فى المدارك استشكاله المشار اليه و ايضا استشكل في الاعتماد عليها فى دخول الوقت بعد ان حكي عن ظاهر اكثر الاصحاب الاعتماد عليها لكونها شهادة اعتبرها الشارع و ايضا قال ان اخبار العدلين بان الفعل اى واجبات الميّت قد وقع اذا لم يحصل العلم به انما ينفع لو ثبت ان الشارع جعله حجة فى جميع المواضع و للتامّل فيه مجال و هو مقتضى ما حكم به فى المشارق في تزييف القول بقبولها فى النجاسة من ان اعتبارها فى نظر الشارع مطلقا ممنوع و قال المدقق الشيروانى فى تعليقات الشرائع عند الكلام فى صلاة المسافر ان التّعويل على العدلين انما هو فى الدعاوى و لم يعلم وجوب التعويل عليه فى كل موضع و لذا نرى جماعة من اصحابنا يتردّدون فى التعويل على العدلين فى باب الطهارة و النجاسة [١] و كذا
[١] و اختاره العلامة البهبهانى فى تعليقات المدارك عند الكلام فى اخبار العدلين بهلال رمضان بل حكى ان الفقهاء فى كتاب القضاء صرحوا بان العمل بالشهادة منصب الفقيه و اليه الوالد الماجد حيث صرح فى بحث الواجب الكفائى بعدم حجة على عموم حجيتها