رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٩٠ - هاهنا فوائد
انه على القول المذكور يطرد اشتراط الظن فى سائر اقسام الشهادة كرجل و امراتين و شاهد و يمين و ثلثه رجال و امراتين و رجلين و اربع نسوة و الرّجال و النساء و لو منفردات و صرّح سيّدنا بالقول الاخير استنادا الى اطلاق ما دلّ على قبول البيّنة و عدم تقييدها بصورة افادة الظن و لو كان قبولها مشروطا به لورد فى الشريعة ما يدلّ عليه و ليس بل ظاهر الادلّة عدمه و دعوى انصرافها الى صورة حصول الظن ممنوعة بل الظاهر العدم فان ظاهر قوله (ص) البنية على المدّعى و اليمين على من انكر قبول البينة من المدّعى و لا ريب فى عدم توقف صدقها عرفا على حصول الظن و لا يسبق الى الذهن منها ايضا ذلك بل السّابق الى الذهن هو المعنى العام فيدلّ على ان على المدّعى اقامة البينة بالمعنى العام و يلزمه قبولها منه و كذا سائر الاخبار و الآيات و يشهد به خلافهم فى تعارض البينتين مع كون احدهما زائد و ذهاب الاكثر الى ترجيح بينة الخارج على ما حكى عنهم و جماعة الى ترجيح بينة الداخل من دون ملاحظة الاعدلية و الاكثرية فى شيء من القولين مع انه اذا كان احدهما اكثر عددا او اقوى عدالة يكون الظن معه فلو كان حجيتها مشروطة بالظن لزم ترجيح ذلك لوجود الشرط فيه و انتفائه فى الآخر فيكون هو الحجة من دون معارض و كذا غيرها من صور التعارض فان كثيرا منها لا يتم ما ذكروه فيه مع اشتراط الحجية بالظن و لا فرق بين افراد البينة قال و يؤيّد ذلك كون الاقرار من مثبتات الحق كالبيّنة و لا يعتبر فيه الظن اجماعا و كذا الفتوى على الأقوى مع انه لا يعتبر فى الشاهد علمه بالمشهور به بل و لا الظن لجواز بنائه علي الاستصحاب فكيف يعتبر حصول الظن لغيره و صريح الشّهيد الثانى في بعض كلماته فى المسالك يقتضى القول بذلك حيث انه اورد على ما حكي من العلامة مما يدلّ على ان اعتبار العدالة فى الشهادة لحصول المظنة بان الظن ليس بشرط و انما الشرط من نصبه الشارع دليلا سواء ظن الحاكم صدقه أو لا إلّا انه مخالف لما تقدّم منه و هو مقتضى ما صنعه المقدس حيث اورد على احتمال حجية الاستفاضة على تقدير كفاية الظن الغالب من الشّهيد الثانى بملاحظة الأولويّة كما تقدّم بانه قد لا يحصل الظن من البينة و يعمل بمقتضاها فليس المدار فى الشهادة على الظن و ليس علة الحجية فيها هو الظن إلّا انه حكم بعد ذلك بانه لا شك ان الفسق مانع من قبول الشهادة بالعقل و النقل كتابا و سنة و هى اخبار كثيرة جدا و اجماعا و لا بد للحكم بقبول الشهادة من العلم الشرعي برفع المانع بديهة و ذلك لم يحصل