رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٦٨ - هاهنا فوائد
ثم المزكّى للمزكى و هكذا بتزكية عدلين فلا يعتبر من الاسانيد الا ما كان كل واحد من رجاله عدلا بتزكية عدلين ثبت عدالتهما ثم عدالة من زكاهما و من زكى المزكى بتزكية عدلين و هذا يستلزم الدّور او التسلسل إلّا ان يقال انه لا شكّ فى كفاية العلم بالعدالة بناء على كون اعتبار التزكية من باب الشهادة و يمكن انتهاء سلسلة التزكية اى العلم بالعدالة بتوسّط العشرة لكن هذا المقال انّما يتمّ بناء على امكان حصول العلم بالعدالة بواسطة العشرة و هى غير داخلة فى الخبر غالبا ايضا اذ المدار فيه على القول و هى لا تخرج عن المكتوب بوسائط كما سمعت بل الظّاهر من ادلّة اعتباره على تقدير الدّلالة انما هو ما كان مستندا الى العلم و ان كان الخبر صادقا على ما كان مستندا الى الظنّ او المدار فى الخبر على الاستناد الى العلم او الحس على القول به و المدار فى التزكية غالبا على الظن بل لا جدوى فى الدخول فى الخبر لعدم تمامية ادلّة اعتبار الخبر بل الاخبار هنا من باب الاخبار عن الموضوع من حيث التحصّل و المشهور فيه لزوم تحصيل العلم لكن نقول انّ فى المقام ظنونا الظنّ الناشى على تزكية الامامى العدل او الممدوح و غير الامامى العدل او الممدوح و الظن الناشى من القرائن بل الظن النّاشى من تزكية المجهول اذ لا منافاة بين جهالة الشّخص و افادة تزكيته للظن و الاوّل و ان كان هو القدر المتيقّن فى الاعتبار و الكفاية بل طريقة الفقهاء الّا من شذ مستقرة تحصيلا و نقلا على الاكتفاء حتى ان المحقّق لم يجر فى الفقه على اعتبار تزكية العدلين و ان بنى فى المعارج على اعتبار تزكية العدلين لكن مقتضى سيرة الاصحاب فى قبول مراسيل ابن ابى عمير و أحزابه هو كفاته مطلق الظنّ اذ الظّاهر ان السّيرة المذكورة من جهة قضاء الاستقراء فى روايات ابن ابى عمير و أحزابه بعدم الرّواية الّا عن ثقة و ليس المتحصّل فى الباب غير الظنّ الناشى من القرينة بل نقول انّ مقتضى عموم حجيّة الظنّ فى نفس الاحكام حجيّة الظنّ فى المقام و لو كان مستندا الى القرينة بل نقول ان العلم بالعدالة متعذّر فى المقام و مقتضى كلام السّيّد المرتضى فى باب الامر بالفعل المشروط مع العلم بانتفاء الشّرط على ما حكاه فى المعالم تسلّم قيام الظنّ مقام العلم عند تعذّره بل حكى فى المعالم فى باب حجيّة خبر الواحد دعوى الاجماع على القيام المذكور بل مقتضى ما عن التّذكرة من قوله لا يجوز التّعويل فى دخول الوقت على الظنّ مع القدرة على العلم فان تعذّر العلم اكتفى بالظنّ المبنىّ على الاجتهاد لوجود التكليف و ما عن النّهاية فى بحث الواجب الكفائى من قوله التكليف فيه موقوف على الظن لانّ تحصيل العلم بان غيره لم يفعل غير ممكن بل الممكن الظنّ و ما عن الذكرى من قوله