رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٥٨ - هاهنا فوائد
مفهوم آية النبإ و اورد عليه فى المعالم و المنتقى بانّ اشتراط العدالة فى الراوى مبنىّ على ان المراد بالفاسق فى الآية من له هذه الصّفة فى الواقع فيتوقّف قبول الخبر على العلم بانتفائها و هو موقوف على العدالة فلا بدّ من ثبوتها بالعلم او ما يقوم مقامه من البيّنة و فرض العموم فى المفهوم على وجه يتناول الاخبار بالعدالة يؤدى الى حصول التناقض حيث ان مقتضى منطوق الآية ردّ رواية محتمل الفسق و لو زكاه عدل واحد لان المراد بالفاسق فى الآية هو الفاسق الواقعى ففى الحقيقة يراد به غير معلوم العدالة سواء كان معلوم الفسق او محتمله مطلقا و مقتضى المفهوم على الفرض المذكور قبول كل خبر عدل واحد حتّى فى تزكية الراوي و مقتضى ذلك قبول رواية محتمل الفسق مطلقا فلو عملنا بالمفهوم ايضا على سبيل الاطلاق حتى فى تزكية العدل الواحد للرّاوى يلزم التّناقض بين جهتى كلام واحد و تحرير الايراد المذكور بان يقال ان العدالة شرط فى قبول الرّواية فلا بدّ من ثبوتها بالعلم او ما يقوم مقامه من البيّنة امّا الثّانية فقد احال حالها على الظّهور و امّا الاولى فقد استدلّ عليها بممانعة الفسق الواقعى بحكم الآية بتقريب انّ المراد بالفاسق فى الآية من له صفة الفسق فى الواقع فلا بدّ من احراز العدالة بالعلم او ما يقوم مقامه من البيّنة و ان قلت انّ تزكية العدل الواحد يقوم مقام العلم بحكم مفهوم آية النبإ قلت ان مفهوم آية النبإ لا يمكن شمولها لواقعة التزكية للزوم التناقض اذ لو زكى واحد بعض الرّواة فمقتضى منطوق الآية وجوب رد روايته لاحتمال الفسق بناء على كون المقصود بالفاسق هو الفاسق الواقعى كما هو المفروض و مقتضى المفهوم وجوب قبول روايته بناء على كون المقصود بالعادل هو العادل الواقعى كما هو المفروض ايضا فالرّواية المذكورة يجب ردّها بحكم منطوق الآية و يجب قبولها بحكم مفهومها فيلزم التناقض فى جهتى كلام واحد اقول انّه بظاهره من قبيل الاكل من القفا حيث انّه اورد باشتراط العدالة بتقريب ممانعة الفسق الواقعى فلا بدّ فى انتفائها من العلم او ما يقوم مقامه من البيّنة إلّا ان يقال ان ادراج مقدّمة اشتراط العدالة بواسطة كفاية اصالة عدم المانع فى البناء على انتفاء المانع و عدم لزوم انتفاء المانع بالعلم او ما يقوم مقامه لكن نقول انّه بناء على اصالة العدالة حال الاشتراط؟؟؟ و لا يلزم العلم او البيّنة و يكفى الاصل و اصالة العدالة مقدّمة على اصالة عدم الشرط لكونها من باب الوارد نعم اصالة العدالة لا يتمّ على ما حرّرناه فى محلّه لكنه بنى على لزوم انتفاء الفسق بالعلم قال و هو موقوف على العدالة نظير ان العلّامة فى المختلف حكم بعدم جواز الاقتداء فى الصلاة