رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٥٤ - هاهنا فوائد
له حال الرجال و يترجح لديه الردّ او القبول و ربما يظهر من صاحب المعالم توقف العلامة فى النّهاية حيث انّه نسب اليه نسبة القول بكفاية العدل الواحد الى الاكثر من غير تصريح بالتّرجيح الا ان العلّامة ذكر دليل القول بلزوم التعدّد و زيفه فهو قائل بكفاية تزكية العدل الواحد و استدلّ صاحب المعالم على اعتبار العدد فى تزكية قولا بالقول الاوّل بوجهين الاوّل ان التزكية شهادة و من شانها اعتبار العدد فيها كما هو ظاهر و فيه اولا انّه يمكن ان يكون التزكية من باب الخبر كما تقدّم نقل القول به فدعوى انّها من باب الشّهادة تحتاج الى اقامة الدّليل عليها و ثانيا ان المدار فى الشهادة على القول و تزكية ارباب الرّجال لا تخرج عن المكتوب بل الامر فى تزكية ارباب الرّجال ليس من باب كتابة الشّاهد بل من باب المكتوب عن مكتوبه بوسائط عديدة مثلا ما صدر من التوثيق عن النجاشى ليس بخطّه فيما بين ايدينا بل ما بين ايدينا مكتوب عن مكتوبه بوسائط عديدة الّا ان يقال بالقطع بعدم الفرق بين كتابة الشاهد و المكتوب عن مكتوبة بوسائط بعد اعتبار كتابة الشّاهد هذا لو كان التّوثيق من النجاشى مثلا رواية و اما لو كان من باب الرّواية بان نقل النجاشى التوثيق عن غيره فى كتابه فالامر من باب نقل المكتوب بوسائط عديدة بالمكتوب بوسائط و ثالثا ان الشّهادة مبنيّة على العلم و تزكية ارباب الرّجال لا تخرج غالبا عن الظنّ الّا ان يقال انّه مبنىّ على اعتبار عديدة الاستناد الى العلم فى الشّهادة و قد تقدّم عدم الاعتبار إلّا ان يقال انّ اعتبار الشّهادة فى صورة الاستناد الى الظنّ غير ثابت و ان لم يكن الاستناد الى العلم معتبرا فى معنى الشهادة لكن نقول ان الاظهر كفاية الظنّ بالعدالة كما ياتى و رابعا ان لزوم التعدّد فى عموم الشهادات غير ثابت قال شيخنا البهائى فى مشرقه و السّند قبول شهادة الواحد فى بعض الموارد عند بعض علمائنا بل شهادة المرأة الواحدة فى بعض الاوقات عند اكثرهم إلّا ان يقال ان القدر الثابت اعتبار شهادة العدلين و غيرها غير ثابت الاعتبار بل نادر الاعتبار على تقدير الاعتبار فلا بدّ من الاقتصار عليها و خامسا انّه مبنىّ على عموم حجة البيّنة و هو غير بين و لا مبين فى الاستدلال فهو من باب الدّعوى بلا بينة نعم الاظهر القول بعموم حجّية البيّنة لكنّه امر آخر و سادسا انه يحتمل ان يكون التزكية من باب الخبر فكان عليه سدّ هذا الاحتمال قال شيخنا البهائى فى المشرق و هلا كانت تزكية الراوى كاغلب الاخبار فى انها ليست شهادة كالرّواية و نقل الاجماع و تفسير مترجم القاضى و اخبار المقلّد مثله بفتوى المجتهد و قول الطبيب باضرار الصوم للمرض و اخبار اجير الحج بايقاعه و اعلام الماموم الامام بوقوع ما شكّ فيه و اخبار العدل العارف بالقبلة لجاهل