رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٤٤ - هاهنا فوائد
التوقف بين الحضور و العلم حيث انه ذكر ان الشّهادة لغة اما من شهد بمعنى حضر او من شهد بمعنى علم و اصطلاحا عرفه الشّهيد الثانى فى المسالك باخبار جازم عن حق لازم لغيره واقع من غير حاكم الّا انّه عرف به شرعا و هو قد احترز بالقيد الاخير عن اخبار اللّه سبحانه و رسوله و الائمة و اخبار الحاكم حاكما آخر معلّلا بان لا ذلك يسمّى شهادة و هو مبنىّ على كون الحاكم فى التعريف بمعنى القاضى الماضي حكمه على النّاس شرعا فهو اعمّ من الله و رسوله و الائمة و القاضى و ينتقض عكسا بما لو كان الشّهادة مبنيّة على الاستصحاب و هو لا يفيد ازيد من الظن او على شهادة العدلين و لا سيّما على تقدير عدم اشتراط الظن و ايضا الظاهر اطباقهم على قبول تزكية الشاهد بشهادة عدلين مع عدم اعتبار العلم عند الاكثر و عدم كون العدالة من حق لازم للغير فانتقاض العكس من وجهين و ايضا لا اشكال فى صدق الشهادة على شهادة العدلين برؤية الهلال و اطلاقها عليها فى كلماتهم و لو لم يكن حجّة بل افراد الانتقاض لا تحصى بناء على عموم حجيّة الشّهادة لغير المجتهد فى مقام المرافعات بل مطلقا لعدم اختصاص الشهادة بالمقبولة قضيّة عموم الالفاظ اللغويّة و الاصطلاحيّة للصحيح و الفاسد بلا كلام كيف و لو كان الشهادة مختصة بالمقبولة للزم اعتبار العدالة بل الايمان بناء على عدم اختصاص العدالة بالايمان فى التّعريف الّا ان يقال ان عدم اعتبار العدالة من جهة اعتبار شهادة الكافر و لو لم يكن عادلا بناء على اطّراد العدالة فى الكفار فى بعض الموارد مع نفى القبول عن الشّهادة فى الاخبار و كلمات الفقهاء فى موارد شتى كنفى القبول عن شهادة المجنون و الكافر و غير المؤمن و الفاسق و الشريك لشريكه فيما هو شريك فيه و النساء فى الاموال و الدّيون منفردات و ان كثرن و غير ذلك و ايضا لا ينبغى الأشكال فى صدق الشهادة مع علم الشاهد بكذبه و كثيرا ما يتفق هذا و ان قلت انه كيف يرتكب العادل الشهادة مع العلم بكذبه قلت انه كثيرا ما يشهد من كان ثابت العدالة بحسب شهادة العدلين او حسن الظاهر و هو فى متن الواقع فاسق و يعلم بكذب شهادته و ينتقض طردا باخبار غير الحاكم من الرّجال او النّسوان او الصبيان بعض الرّجال او النسوان او الصّبيان بكونه مديون زيد بمبلغ معين و مع جميع ذلك نقول انّ قوله شرعا ظاهر فى تحقق الحقيقة الشّرعية فى الشهادة و هو غير ثابت بل ثابت العدم و ايضا الاحتراز بغير الحاكم عن اخبار اللّه سبحانه و رسوله و الائمة يقتضى تعميم الحاكم فى الحدّ للّه سبحانه و رسوله و الأئمة و هو خلاف الظّاهر فارتكابه فى الحدّ معيب كما انّ الاحتراز بذلك عن اخبار الحاكم حاكما آخر مردود بصدق