رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٣ - في دلالة النّهى على الفساد و تحرير محل النزاع
دلالة النّهى على عدم ترتب الاثر بكون النزاع فى دلالة النّهى على ضياع المنهىّ عنه و عدم ترتب الاثر عليه بكون النزاع فى دلالة المنهيّ و لو كان المنهىّ عنه مثل الزناء لكن لا يشمله اطلاق الفساد فى كلماتهم كيف لا و قد عرف الصحّة فى العبادات بما عرفت به و عرفت الصحّة فى المعاملات بترتب الاثر و المقصود بالاثر الآثار المعهودة قضية الانصراف اللهمّ إلّا ان يمنع عن الانصراف لكن دعوى عدم شمول اطلاق الفساد لضياع الزنا بحالها و ايضا مثل عاوضت هذا بهذا نادر الوقوع بل غير واقع مثلا فلا يشمله اطلاق الفساد فى العنوانات و يمكن عده من الشبيه بالمتداول او بما ثبت المقتضى لصحّة و لو فى الجملة و ايضا الشك في الصّدق المتقدم فرضه نادر ايضا فلا يدخل فى محلّ النزاع لكن لا باس باطراد النزاع فيه و ايضا الظاهر بل بلا اشكال اطراد النزاع لو ثبت المقتضى للصحّة فى بعض الشرائع السابقة قبل البعثة لكنه خارج عن مورد الكلمات كيف لا و هو من باب مجرّد الفرض و ايضا النزاع بناء على اختصاصه بصورة سبق المقتضى للصحّة فالغلبة تقتضى بالاختصاص بصورة عموم المقتضى للصحّة للمنهىّ عنه بالعموم المطلق فصورة التساوى خارجة عن مورد الكلام الكلمات قضية النّدرة مع ان التساوى يستلزم النسخ فى النواهى النبوية و هي القدر المشترك بين الخاصّة و العامّة فلا مجال لاطراد النزاع فى صورة التساوى و ايضا يكفى بناء على اشتراط سبق المقتضى للصحّة فى صدق الفساد مجرّد دلالة المقتضى للصحّة على ترتب الاثر سواء كان مناسبا للجواز ام لا لكن لا بد من كون الاثر خارجا عن العقوبة و من ذلك انه لو قيل ان ظاهرت يحرّم عليك الوطى ثم قيل لا تظاهر بكون النّهى عن الظهار داخلا فى مورد النزاع بخلاف ما لو قيل ان ظاهرت يجب الكفارة لكون ايجاب الكفارة من باب العقوبة لا ترتيب الاثر فلا يكون النّهى عن الظهار في ذلك اعنى المقالة الاخيرة داخلا فى مورد النزاع و ايضا هل يشترط فى المقتضى للصحّة بعد اختصاص النزاع بصورة سبق المقتضى للصحّة دلالة المقتضى للصحّة على الجواز او يكفى مجرّد الدلالة على الصحّة ام لا مقتضى الاستناد على اشتراط سبق