رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٠ - في دلالة النّهى على الفساد و تحرير محل النزاع
للصحّة واردا مورد الاجمال اذا الظاهر و بل بلا اشكال ان المدار فى المقتضى للصحّة فى كلامه على كون المقتضى للصحّة واردا مورد البيان و ليس ذلك مما لم يثبت المقتضى لصحّة لعدم جريان ما استدلّ به على عدم جريان النزاع فى ذلك اعنى ما لم يثبت المقتضى لصحّة فى ذلك اذ المدار في الاستدلال على كفاية الاجماع على اصالة الصحة فى مثل ذلك بل هو بنفسه قد اصرّ في اصالة الصحّة فى مثل ذلك لكن ان يقال ان الفرض المذكور بناء على مشربه اعنى اعتبار اطلاقات الكتاب نادر فلا باس بالاخلال بشرح الحال فيه و على منوال حال الاجمال الحال فيما لو كان المقتضى للصحّة واردا مورد البيان لكن كان الشك في الصّلاة كما فى المنهى عنه لفقد الجزء لو كان الجزء مما يشك فى صدق الماهية بدونه لكن يمكن الاعتذار بمثل الاعتذار في الصّورة و امّا الاستدلال على اختصاص النزاع بما لو ثبت المقتضى لصحّة المنهىّ عنه بان الفساد عدم الصحّة و لا يتصوّر عدم الصحّة فيما لم يثبت مقتض لصحّة فلا يتصوّر الفساد فيما لم يثبت مقتض لصحّة فمقتضاه المضايقة عن اطراد النزاع فيما لم يثبت المقتضى لصحّته بخلاف الاستدلال السابق كما مرّ فقد تحقق فى المقام مشربان و ربما جرى بعض المحقّقين على اطراد النزاع فيما لم يثبت المقتضى لكن لم يشترط ثبوت المقتضى للصحّة بل اكتفى بمجرّد قابلية المنهىّ عنه للصحّة و الفساد و الظاهر ان المرجع الى كفاية تداول ترتيب الآثار في العرف او الشباهة بالمتداول في العبادات او الشباهة بما ثبت المقتضى لصحّة و لو فى الجملة فى العبادات او المعاملات و على ذلك يكفى ثبوت المقتضى للصحّة في الجملة اذا الظاهر من المقتضى للصحّة المحكوم بعدم الاشتراط انما هو المقتضى للصحّة على وجه التفصيل و البيان بحيث لو لا النهى لكان المقتضى حاكما بصحّة المنهىّ عنه و كذا يكفى ثبوت صحة نوع المنهىّ عنه فى الشريعة قبل البعثة فى جريان النزاع في النواهى النبوية و كيف كان يتطرق الايراد على الاستدلال المذكور بعد ابتنائه علي كون الغرض من العدم و الملكة الماخوذ فى اصل الاستدلال المذكور هو المشهوري انه مبنىّ على كون الفساد عدم الصحّة فيما ترجح صحّته لا عدم الصحة فيما كان له وجه