رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧ - فى الحقيقة و المجاز
المعنى المجازىّ كما مرّ و هو ينافى عدّها من باب الحقيقة كالحقيقة و ان قلت انه يكفى في تحقق الحقيقة ارادة المعنى الحقيقى و لا يمانع عن صدق الحقيقة ارادة المعنى المجازىّ اذ مقتضى تعريف الحقيقة ان المدار فيها على ارادة المعنى الحقيقى لا بشرط اى سواء كان المعنى منفردا فى الارادة او منضما مع ارادة المعنى المجازى لا بشرط لا اى بشرط عدم انضمام معنى المجازى و ربما استظهر من ذلك الكلام المشار اليه بل يظهر القول به من بعض ناظري شرح التلخيص قلت ان الظاهر من تعريف الحقيقة ان المدار فيها على ارادة المعنى الحقيقى بشرط انضمام عدم ارادة معنى حقيقى آخر المعنى المجازىّ كما ان الظاهر من التّعريف المذكور ان المدار فى الحقيقة على ارادة المعنى الحقيقى بشرط عدم انضمام ارادة معنى حقيقى آخر و لا اقل من عدم الشّمول فضلا عن الشك في الشّمول و نظير ذلك ان الظاهر من تعريف الخبر الموثق و الحسن و القوىّ انما هو ما لو كان نقص السّند وحدانيا بان كان بعض رجال السّند غير امامى ثقة و لا يشمل ما لو كان النقص ثنائيا او ثلاثيا بان كان بعض رجال السّند غير امامى ثقة و بعض آخر من الرّجال اماميا ممدوحا فلا يكون تسمية الخبر بالموثق او الحسن تابعة القول بكون الموثق اخس من الحسن او بالعكس كما يتوهّم و قد حرّرنا الحال في الرسالة ابعض الرّسائل الرّجالية و ايضا لو كان الظاهر من تعريف الحقيقة كون المدار على ارادة المعنى الحقيقى سواء كان المعنى الحقيقى منفردا فى الارادة او منضما الى المعنى المجازىّ فالظاهر من تعريف المجاز كون المدار علي ارادة المعنى المجازىّ سواء كان المعنى المجازىّ منفردا في الارادة او منضمّا الى ارادة المعنى الحقيقىّ فليس عدا الجمع بين المعنى الحقيقى و المعنى المجازىّ من باب الحقيقة اولى من عدّه من باب المجاز الّا ان يقال ان المدار فى المجاز ان على وجود القرينة المعاندة لارادة المعنى الحقيقى فلا مجال لكون الجمع بين المعنى الحقيقى و المجازى من باب المجاز لكن نقول انّ اعتبار وجود القرينة المعاندة فى تعريف المجاز و انما جعله وقع من ارباب المعانى و الظاهر ان احدا من الاصوليّين لم يعتبر وجود القرينة المعاندة فى تعريف المجاز و انما جعله بعضهم شرطا فى المجاز و لا محال لاشتراطه فى صدق المجاز و لا في صحته كما فى اشتراط العلاقة فان الغرض منه الاشتراط فى الصحّة للتّصريح بكون المجاز غلطا مع عدم العلاقة و ان ربما اعتبر العلاقة بعض الاصوليّين في تعريف المجاز و الوجه لزوم خروج ما تاخر فيه القرينة على التجوز و منه العمومات المخصّصة بالخارج و المطلقات المقيدة بالخارج بعد كون التخصيص و التقييد من باب قصر لعموم و الاطلاق لا قصر الحكم عن المجاز و على اىّ حال فالمعروف في