رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٧ - في دلالة النّهى على الفساد و تحرير محل النزاع
و الانتقال غالبا لكن الوجود هنا غير مربوط بجعل الشارع على تقدير عدم مداخلة الشارع فى معان الالفاظ و الاثر شرعي و هذا لظاهر عدم اتفاق اطلاق الصّحة منهم في المعاملات بالمعنى الاعمّ على ترتب الآثار الغير المناسبة للجواز كما فى الكفارة بالنّسبة الى الظهار و الحدّ بالنّسبة الى الزناء و لو فرضنا جواز الظهار و الزناء فالفساد كون الشيء بحيث لا يترتب آثاره باختلال الوجود باختلال الاجزاء كما يتفق في العبادات او باختلال شرائط التاثير كما يتفق فى المعاملات فليس الفساد كون الشيء بحيث لا يترتّب الاثر مط حتى يتاتى فيما لا اثر له و يمكن ان يكون المقصود بالصحّة في العبادات بناء على اختراع المعنى فيها هو استكمال العبادة لما اعتبر فيها وجودا و تاثيرا بناء على كون الفاظ العبادات اسامى للصّحيحة او استكمالها لما اعتبر فيها تاثيرا بناء على كون الفاظ العبادات اسامي للاعمّ لكن لا بدّ من كون المقصود بالصحّة في المعاملات هو استكمال المعاملة لما اعتبر فيها تاثيرا على تقدير كون الفاظها مستعملة في المعانى اللغويّة لان المقصود بالصحّة هو الصّحة الشرعيّة و وجود المعاملة ح يكون عرفيا مستندا الى اهل العرف من قديم الايام و الصحة و الفساد تارة يلاحظ بالنّسبة الى الآثار العرفية و اخرى يلاحظ بالنّسبة الى الآثار الشرعية كما هو الحال في كلمات الفقهاء فما لم يجعل له آثار شرعا لا يكون شرعا صحيحا و لا فاسدا و الظاهر ان النزاع فى المقام فى انه لو نهى الشرع فهل هذا النهى يدلّ على عدم ترتب الاثر عليه ام لا و هذا العنوان و ان يتاتى فيما لو كان المنهىّ عنه هو نفس ما جعل له الاثر فكان النّسبة في البين من باب التساوى إلّا انه يقتضى النسخ في النواهى النبوية و هى مورد النزاع لعدم اختصاص النزاع بالخاصّة و كلام العامّة لا يجري الا فيها لو كان ما دلّ على ترتب الاثر دالا على الوجوب كما فى العبادات او الجواز كما في المعاملات على تقدير كون المقتضى للصحّة دالا على الجواز ايضا و النسخ كما ان اقتضاء المقتضى للصحّة فى المعاملات لخصوص الصحّة من دون دلالة على الجواز نادر ايضا فالظاهر ان النزاع فيما لو كان المنهىّ عنه فردا