رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٣ - في دلالة النّهى على الفساد و تحرير محل النزاع
الفساد انما يتاتى لو كان اصالة الفساد مجمعا عليه بينهم و اما على تقدير الاختلاف او الاجماع على اصالة الصّحة كما ادّعاه سيّدنا فلا يتاتى ذلك و رابعا ان دعوى اصالة الفساد فيما لم يثبت مقتضى لصحّته على الاطلاق من المحقق القمّى يناقض مقالته باصالة الصّحة في العبادات لجريانه على اصالة البراءة في الشك في الجزئية و الشرطية و المانعية للعبادة مع كمال الاصرار دون قاعدة الاشتغال و ان سلك في الغنائم مسلك قاعدة الاشتغال و انى لفى حيرة كيف اتفق الجمع بين الامرين و بعد لعلّ المقصود بالوجه المذكور ان ما ليس مقتض لصحّته يكون فاسدا بالاصل و لا معنى لا فساد الفاسد و لا مجال الدلالة النهى فيه على الفساد و هو ظاهر الفساد و امّا الاستناد على الاختصاص بان الفساد عدم الصحّة و لا يتصوّر عدم الصحّة فيما لم يثبت مقتضى لصحّة فلا يتصوّر الفساد فيما لم يثبت مقتض لصحّته فيندفع بكفاية امكان الصحّة فى صحّة اطلاق الفساد و عدم الصحّة و لا حاجة الى ثبوت المقتضى للصحّة و امكان الصحّة يجري فى جميع الموارد و بعد ذلك يرد على اصل تخصيص النزاع انه اما ان يشترط سبق المقتضى للصحّة على النهى او لا و على الاوّل يلزم القول بعدم دلالة النهى على الفساد من في كثير من الموارد للجهل بالتاريخ و على الثانى يندفع التخصيص بان من يقول بالدلالة على الفساد فى صورة تاخر المقتضى يقول به فى صورة فقدان المقتضى ايضا للقطع بعدم الفرق الا ان يذبّ بما تقدم فان الاظهر القول بالعموم بكون النزاع في ان النّهى هل يقتضى كون المنهىّ عنه غير قابل للصحّة و غيره محل لها و غير متعقب بآثار مناسبة للجواز سواء كان معهودا بآثار شرعا او عرفا او امكن في حقّه ان يجعل له آثار في الشرع مثلا النّهى الزنا يمكن ان ينازع في دلالته على عدم ترتب اثر عليه فلو كان معهودا بلحوق الوالد بالوالد او امكن في حقه ان يجعل الوالد من الوالد شرعا او عرفا فيرث من الوالد و الولد يرث عنه فيتاتى الكلام في دلالة النّهى عليه على عدم ترتّب ذلك الاثر فالمراد بالفساد فى العنوان المعنى اللغوىّ إلّا ان يقال ان الفساد عدم الصحّة بالمعنى المتقدم فمعناه عرفى فى بناء على ما تقدّم من عرفية معنى الصّحة و ان قلت