رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٢٠ - هاهنا فوائد
معتبر الطريق و ان قلت ان الاخذ المشار اليه يوجب تعدد الدليل لو كان معتبر الطريق معتبر السّند اذ بالاخذ يعتبر معتبر السّند فيكون دليلا كمعتبر الطريق و تعدّد الدّليل ينفع في مقام التعارض قلت ان المدار في تعدد الخبر علي اختلاف رجال السّند كلا و هاهنا المفروض اتحاد صدر المذكورين فى الخبرين اعنى معتبر السّند و الطريق و معتبر الطريق و كذا المفروض اتحاد الطريق اذ بعد اخذ الطريق المعتبر من معتبر الطريق و ضمّه الى معتبر السّند يتحد الطّريق المعتبر و ان تعدّد السند المعتبر فيتحد الخبر المعتبر فيتحد الدّليل بل لو تعدّد خبران معتبران و كان واحد من رجالهما متحدا فالامر يرجع الى اتحاد الخبر اذا النتيجة تابعة لاخس المقدمتين و بما ذكر ينقدح القدح فيما نسبه الشهيد الثانى فى الدراية و الفاضل الخاجوئى فيما مر من كلامه الى الشيخ من انه كان يعمل بالخبر الضّعيف حيث انه يمكن ان يكون للخبر الضّعيف سند آخر معتبر او يكون الخبر الضعيف ماخوذا من الكتاب فلا يضرّ به ضعف الطريق الى صاحب الكتاب و ان ضر ضعف صاحب الكتاب او من هو روى عنه لكن لم يثبت مورد الضّعف فيما عمل به من الخبر الضّعيف فلعلّ الضّعف كان في الطريق الى صاحب الكتاب مضافا الى ان النّسبة المشار اليها لعلّها كانت غرورا من ايراد الشيخ في النّهاية اخبارا ضعيفة حسبان كون النهاية كتاب الفتوى مع ان الظاهر ان المقصود من النهاية مجرّد الرواية كما تكرّر القول به من الحلى فى السّرائر فضلا عن امكان اطلاع الشيخ على قرائن الصحّة و الاعتبار و ان كان السّند ضعيفا و بعد ما مرّ اقول انه يمكن ان يقال ان اعتبار طريق الفهرست لا يجدي فى اعتبار الخبر المذكور فى التّهذيب او الاستبصار بملاحظة ما حكاه السّيد السّند النجفى تعليلا لما جرى عليه من ان اعتبار الطّريق المزبور لا يجدى في اعتبار الخبر المذكور من ان الشيخ يختلف نقله عن الكتاب حيث انه قد يخرج الحديث من كتب من تقدّم من المحدّثين و قد يخرجه من كتب من تاخر فغاية الامر ثبوت الكتاب لصدر السّند بنصّ الفهرست و صحة الطريق المذكور فى الفهرست بالنسبة اليه لكن لم يثبت كون الخبر ماخوذا من الكتاب المشار اليه فيمكن ان يكون الخبر ماخوذا من كتاب بعض من تاخر عن الصّدر او يكون مسموعا من الأفواه فلم يعرف الماخذ فلا يتاتى الاعتبار نعم يتاتّى الاعتبار لو كان الطريق المذكور فى الفهرست مذكورا بوصف كونه طريقا لجميع روايات الصدر و بما مر يظهر الحال فيما لو كان للصّدر كنا بان و كان في الفهرست طريق معتبر الى احد الكتابين لكن لم يعرف انّ الحديث