رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٩٣ - هاهنا فوائد
الاجازة على الوثاقة قال العلامة المشار اليه و ربما يفرق بين ما لو كان شيخ الاجازة من المشاهير شيخوخة الاجازة تدلّ على الوثاقة و غيره فلا و جرى عليه سيّدنا اقول انه لا ينبغى الاشكال في ان الظاهر عدالة الشيخ المجيز لو كان مرجعا للمحدثين في الاجازة و الاستجارة حيث ان الظّاهر ان رجوع المحدثين اليه في الاجازة و اشتهاره بينهم بالاستجازة منه كان من جهة اعتمادهم على عدالته و ان فرض كون الكتاب المستجاز لروايته متواترا عند بعضهم فكان الاستجازة من جهة اتّصال السّند فكان في المستخبرين جماعة من المعتمدين و ان لم تعرفهم باعيانهم كان استجازتهم من جهة الاعتماد على المجيز قطعا و لا اقل من ظهور ذلك فالظاهر في هذه الصّورة ان الاشتهار بالاجازة كان من جهة الوثاقة مع انه لا اقل من ظهور كون جماعة من المستخبرين معتمدين كان استجازتهم من جهة الاعتماد فيتاتى لنا الظن بالوثاقة و فيه الكفاية و قد يقال انه من حكم بعدالة مشايخ الاجازة انما اراد الشيخوخة في تلك الصّورة فى غير تلك الصّورة فالظاهر ان الاستجازة من جهة اعتماد المستجيز على المجيز و ان احتمل كون الاستجازة من جهة مجرد اتّصال السّند الا ان كون اعتماد المستجيز موجبا لا اعتمادنا بالمجيز مبنى على كون المستجيز معتمدا عليه عندنا فعلي تقدير كون المستجيز معتمدا عليه يتاتى الاعتماد على المجيز إلّا ان يقال انه على هذا التقدير ليس ظهور كون الاستجازة منه من جهة اعتماده على المجيز دون مجرد اتصال السّند بحيث يركن النّفس اليه فح الا يثبت المدح ايضا و لو كان المستجيز ممن يطعن بالرّواية عن المجاهيل و غير الثقات و ان لم يكن من المشاهير فيمكن القول بدلالة استجازته على وثاقة المجيز إلّا ان يقال ان الظاهر من الطّعن في الرواية عن غير الثقات هو الطّعن علي اخذ الرّواية من غير ثقة بحيث كان غير الثقة طريقا فى وصول الخبر الى الرّاوي و هاهنا يمكن ان يكون الكتاب المستجاز لروايته متواترا عند المجيز و كان الاستجازة من جهة مجرّد اتصال السّند فقد بان ضعف غير ما صرنا اليه ثم ان شيخوخة الاجازة اعمّ من الرواية اعنى الاسناد و عدتها و من هذا انه يتاتى الكلام في المقام فى ان شيخة الفقيه و التهذيبين وسائط الاسناد او صرف مشايخ الاجازة و على الاوّل يتاتى الكلام فى انّهم مشايخ الاجازة بعد كونهم وسائط الاسناد او لم يثبت كونهم مشايخ الاجازة ثم انه قد نقل صاحب مفتاح الكرامة في بعض اجازاته انه قد عمل المحقق القمى رسالة في معرفة شيخوخة الاجازة لكنه ما زاد فيها على انحصار المعرفة فى نص ارباب الرّجال و حكى عن شيخه الشريف وجوها اربعة فى باب المعرفة لكنه لم يذكرها بعينها اقول ان العمدة فى طريق معرفة كون الرّاوي من مشايخ الاجازة انما