رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٨٣ - هاهنا فوائد
و لم يوجد ما يعارض هذا الظاهر و فى اقراره الاصل في اخبار المسلم الصّدق فلا يحمل على غيره الا لموجب و فى زكاة النهاية و لو ذكر الصّحيح الجلد انه لا كسب له اعطى منها و قبل قوله بغير يمين اذا لم يعلم كذبه لانه اعطى الرّجلين لم يحلقهما و لان الاصل في المسلم العدالة و لان الفقر من الامور الخفية فانما يظهر بقول صاحبه و الاخبار لا يفيد اليقين بل الظن و هو حاصل من قوله و لو ادعى له عائلة لا يكفيهم كسبه قبل قوله ايضا من غير يمين و ان امكنه اقامة البيّنة عليه و كذا لو كان له مال و ادعى تلفه اما بسبب خفى او ظاهر و ان كان الاصل بقائه لاصالة صدق المسلم و فى موضع آخر منه يعطى مدّعى الكتابة من غير يمين لاصالة صدق المسلم اذا لم يكذبه المولى سواء صدقه او تجردت دعواه عنه لاصالة عدالة المسلم و صدقه فى اخباره و كذا البحث في الغارم الفقير و فى ثالث منه لو ادعي العزيم صدق قوله من غير يمين لاصالة صدق المسلم ما لم يكذّبه الغريم و فى زكاة المخلف لو ادعي الفقير و لم يعلم كذبه من اعطى غير يمين سواء علم صدقه او جهل الامر سواء كان قويا او ضعيفا و سواء كان له اصل قال اولا و قيل يحلف على تلفه لنا الاصل عدالة المسلم و عدم اقدامه على الكذب و الظاهر صدقه و قد امرنا بالظاهر لانه لو وجب اليمين هنا لوجب في صورة العجز اذا لم يعرف له اصل قال و التالى باطل بالاجماع فكذا المقدم بيان الشرطيّة ان المقتضى لايجاب اليمين هنا تجويز الكذب فى اخباره لفقره و هو ثابت فى صورة النزاع و فى موضع آخر منه لو ادعي القوى الحاجة الى الصّدقة لاجل عياله هل يقبل قوله قال الشيخ فى المبسوط فيه قولان احدهما يقبل بلا بينة و الثانى لا يقبل الا بينة الى ان قال و صيرورته الى الثانى ليس بجيد لان قوله مقبول عملا بظاهر العدالة المستندة الى اصل الاسلم و قد سبق و فى ثالث منه لو ادعى الغارم الغرم قبل قوله اذا صدقه و كذا الغريم اذا تجرّدت دعواه عن التصديق و الانكار و قيل لا يقبل الا بالبيّنة لنا ما تقدم من ان ظاهر المسلم العدالة و فى رابع منه لو قال ابن السّبيل كان لى مال هاهنا فتلف قال في المبسوط لا يقبل منه الا ببيّنة و الاقوى عندي القبول ما لم يعلم كذبه لنا انه مسلم فكان ظاهر العدالة و قد اخبر عن شيء يمكن صدقه فيه فكان قوله مقبولا كما لو اخبر عن ايمانه ان العلم بالفقر متعذر فالتكليف به حرج و ضرر و هو منفى بالاجماع و فى حج الايضاح و يحتمل القبول لانه مسلم اخبر عن فعل نفسه و فى كنز القواعد لان الاصل العدالة حتى يعرف غيرها و فى حج الدّروس فلو حجّ الفاسق عن غيره اجزأ و فى قبول اخباره بذلك تردد و أقربه القبول الظاهر حال المسلم و فى قواعد الشّهيد كل مسلم اخبر عن امر دينى بفعله فالظاهر قبوله الى ان قال