رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٧٠ - هاهنا فوائد
لانه أقرّ بالعقد و ادعي ما يفسده فيسقط عن نفسه فرض الزّوجة من المهر و غيره فعليه البيّنة و فى بيعه فاما اذا كان الاختلاف فيما لو تصادقا فيه افضى الى بطلان البيع مثل ان يدعى احدهما ما يفسده و الآخر ما ينفيه فقال احدهما بعتك بخنزير او شاة ميتة و قال الآخر بل بذهب او فضّة فالقول قول من ينفي ما يفسد البيع لان العقد اذا وقع فالظاهر انه علي الصحّة حتى يعلم فساده و كذلك ان اختلفا فقال البائع تصرّفنا عن فسخ و قال المشترى عن تراض فالقول قول من يدعى اللزوم و الفسخ يحتاج الى دليل و لان العقد متفق على حصوله و فى كتاب المسلم منه و اذا اختلفا فى قبض راس المال فقال احدهما كان القبض قبل التصرّف فلم يبطل السّلم و قال الآخر كان بعده فالسّلم باطل كان القول قول من يدعى صحة العقد لان الاصل بقاء العقد علي صحّته و ان اقاما جميعا البيّنة كانت البيّنة بينة من يدعى صحة العقد و ان كان الثمن فى يد المسلّم فقال المسلم اليه قبضته قبل الافتراق ثم رددته اليك وديعة او غصبته و قال المسلم بل افترقنا من غير قبض كان القول قول من يدعى صحة العقد و فى الكفالة منه اذا قال الكفيل تكفلت ببدنه و لا حق لك علي فانكر المكفول له كان القول قوله مع يمينة لان الظاهر ان الكفالة صحيحة و الكفيل يدعى ما يبطلها و فى وكالته فان اشتراها اى الجارية بعين مال الموكل فالحكم على ما مضى و ان كذبه فالقول قول البائع لان الظاهر ان المال الذي فى يد الوكيل لنفسه دون موكّله و لان الاصل ان العقد الذى عقده صحيح تام و الوكيل يدعى بطلانه بقول يخالف هذين فلذلك جعلنا القول قول البائع مع يمينه ثم قال و ان اشتراها بعين مال موكّله و لم يذكر حال العقد انه يشتريها لموكله فان صدقه البائع بطل البيع و ان كذبه فيه كان القول قول البائع لان الظاهر ان ما فى يد الوكيل ملكه و الظاهر صحة البيع فيقدم قوله و فى صداقه لان الظاهر من العقد اذا وقع انه وقع صحيحا او حمله علي خلافه خلاف الظاهر و فى بيع السرائر اذا اختلفا فى شرط يفسد البيع فقال البائع بعتك الى اجل معلوم و قال المشترى الى اجل مجهول او قال بعتك بدراهم او دنانير فقال بل الخمر او خنزير او قال بعتك معلوما و قال المشترى بل بعتنى الشيء مجهولا كان القول قول من يدعى الصحّة و على من يدعي الفساد البيّنة لان الاصل فى العقد الصحّة فقد اتفقا على العقد فمن ادعي الفساد فعليه الدلالة و فى كفالته لان الظاهر ان الكفالة صحيحة و الكفيل يدعى ما يبطلها و فى نكاحه لان الاصل صحة العقد و استدامته و فى موضع آخر منه قال شيخنا ابو جعفر فى نهايته فاذا ادعى المرأة انها ارضعت صبيا لم يقبل قولها و كان الامر على اصل الاباحة قال محمّد بن ادريس