رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٦٤ - هاهنا فوائد
المحقق المتقدم تساقط اصالة عدم ورود المفسد و اصالة عدم الانتقال او تقديم اصالة عدم الانتقال على اصالة صحة العقود فيما لو كان الشك قيل الاستكمال و الا فلو كان المقصود عدم جريان اصالة عدم ورود المفسد فهو مردود بما تقدّم و اما الثالث فنقول انه ان كان المقصود باصالة عدم ورود المفسد اصالة عدم تطرق ما يوجب فساد العقد فهو غير متجه لابتنائه علي ثبوت صحة العقد و المفروض عدم الثبوت و ان كان المقصود هو اصالة عدم تطرق ما يفسد الاركان كما هو الظاهر ففيه ان الشك فى صحة العقد لا ينافى صحة الاركان بل القطع بفساد العقد لا ينافي صحة الاركان اذ المدار فى صحة الاركان علي كونها بحيث لو انضمّ اليها و غيرها لالتأم العقد الصحيح و المفروض كون الحال في الاركان علي هذا المنوال و نظير ذلك ما اشتهر من الاستدلال باستصحاب الصحّة فى موارد الشك فى بعض اجزاء العبادة من باب الشبهة الحكمية و ان كان المقصود عدم وجود ما يمانع عن صحة العقد فهو انما يجري لو كان الشك فى وجود المانع دون ما لو كان الشك فى انتفاء الجزء و بما سمعت يظهر الحال فى التمسّك باستصحاب الصحّة و امّا التمسّك باصالة صحة فعل المسلم فان كان الغرض اصالة صحة فعل المسلم من باب التعبّد فتزييفه موكول الى ما حرّرناه فى بحث اصالة صحة فعل المسلم و ان كان الغرض الظهور اعنى ظهور صحة فعل المسلم كما هو الظاهر كما مرّ ففيه ما يظهر مما مرّ هذا و الظاهر ان المقصود من وقوع الاختلاف فى الشرط المفسد كون التداعى فى اصل الاشتراط بالشّرط المفسد لا الاتفاق علي الاشتراط و الاختلاف فى الافساد كما مرّ و إلّا فلا مجال لاستصحاب عدم ورود المفسد و استصحاب صحة العقد مع انه يتطرق الفساد علي التمسّك باستصحاب عدم ورود المفسد و استصحاب الصحّة بما مرّ يظهر مما مرّ إلّا ان يقال انه لو قيل بعت هكذا فيقول القابل قبلت ينعقد العقد صحيحا و يتطرق الفساد بقوله هكذا لو كان الشرط فاسدا فمقتضى الاستصحاب عدم ورود المفسد لكن تقول انه لا يلزم ان يقال هكذا بل يكفى ان يقال قبلت نقول انه فى صورة الشك فى الاشتراط ليس غرضه من اصالة عدم ورود المفسد استصحاب عدم حدوث المفسد لعدم اختلاف ما قبل الاستكمال و ما بعده فيه بل الغرض استصحاب عدم ورود المفسد علي العقد و هذا يتراءى بادى الراى اختلاف ما قبل الاستكمال و ما بعده فيه لكن قد سمعت الكلام فى التمسّك باصالة عدم ورود المفسد على العقد فيما بعد الاستكمال ثم انه لو كان اصالة صحة العقد معتبرة من باب التعبّد او الظهور فلا بدّ من تقديم دعوى من يدعى صحة العقد من دون حاجة الى ضمّ اليمين إلّا ان يقال انه قد انقلب الامر في باب الترافع بما دلّ على ان البيّنة على المدّعي و اليمين على من انكر