رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٦٥ - هاهنا فوائد
لكن يقول ان انقلاب الامر مبنىّ على كون النّسبة بين ما دل على اصالة صحة العقد من باب التعبّد او الظّهور من باب العموم و الخصوص المطلق او العموم و الخصوص من وجه كما هو الا وجه اذ مدرك اعتبار اصالة صحة العقود انما هو مدرك اصالة صحة افعال المسلمين و اصالة صحة العقود من باب اصالة صحة افعال المسلمين و لا ريب ان فعل المسلم قد يكون في غير مورد الترافع و هو كثير و قد يكون في مورد الترافع [١] فى غير الصحّة و الفساد كما لو كان الاختلاف فى مقدار ثمن المبيع مع ثبوت الترجيح لما دلّ على القانون فى باب الترافع لكن لا ترجيح في البين إلّا ان يقال انه لو كان مدرك صحة افعال المسلمين هو السيرة و بناء العقلاء فلا يتاتى شيء منهما في مورد الترافع و ان كان المدرك الادلّة اللفظية فالعرف يقتضى تقديم ما دلّ على القانون فى باب الترافع مع ان عملهم يوجب الترجيح بالنّسبة الينا و ان كانوا مطالبين بوجه الترجيح و يمكن ان يقال ان انقلاب الامر فى باب الترافع انما يقتضى عدم كفاية اصالة صحّة العقد بنفسها و لزوم ضم البيّنة او اليمين و لا يقتضى توجّه اليمين بالخصوص إلّا انه يندفع بان توجّه اليمين على من يدعى صحة العقد مبنى علي القول بكون المدار فى الانكار علي الظّهور او الاصل بعد تعميمه للاصل الثبوتى
خاتمة [انكار بعض اصحابنا باصالة صحة افعال المسلمين و اقوالهم]
قد انكر بعض اصحابنا مصير ما عدا بعض اصحابنا ممن تقدّم على صاحب الكفاية الى القول باصالة صحة افعال المسلمين و اقوالهم فقال و كلام الاكثر من غير طائفة من المتاخّرين خال عن ذكر هذه القاعدة و ان حملوا فى بعض المواضع على ذلك للدّليل الخاصّ به و هو غير ثبوت الاصل و مقتضى ذلك انكار المصير الى القول باصالة صحة العقود ممن عدا البعض ممن تقدم على صاحب الكفاية لانحصار مدرك صحة العقود فى صحة افعال المسلمين و قد تجشم بعض اصحابنا فى جميع العبائر الدالة علي القول باصالة الصحّة فى المراحل الثلث المذكورة من المتقدّمين و المتاخرين من الإمامة و اللّه يقضى بهبات وافرة لى و له فى درجات الآخرة و قد راقنى ان اذكر من تلك العبائر المجموعة عبائر من تقدّم على صاحب الكفاية دفعا للشّبهة و حرصا على ضبط الفائدة باىّ نحو كان من المناسبة و خوفا من ضياع الرّحمات المعمولة و ان كان الاظهر عدم ثبوت اصالة الصحّة فى شيء من المراحل المسطورة و قد حرّرنا الحال في الاصول بالبسط و الكفاية و ياتى الخلاف في اصالة صحة العقود فى بعض الموارد من صاحب الكفاية و كذا ياتى الخلاف فيها ممن تقدّم او تاخر من ذلك من الطائفة المحقة و اصلحت العبارة في موضع الحاجة و راجعت الى كثير من العبائر المنقولة و المناسب
[نشر الكلام فى ثلث مقامات]
نشر الكلام فى ثلث مقامات المقام الأوّل فى اصالة صحة افعال المسلمين قال في كتاب الجزية من المبسوط يكره للمسلم ان يقارض النصرانى
[١] و قد يكون الرافع