رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٤٧ - هاهنا فوائد
عنه الخارج فيكفى الشهادة علي كون الخارج مالكا بل الشهادة علي كون ذى اليد غاصبا لا تثبت مدّعى الخارج لامكان كون العين ملكا الثالث فلا يثبت كون الخارج مالكا الا بانضمام الفراغ عن عدم تخلل الواسطة و اعتبار الشهادة حتى فى صورة عدم كفايتها بنفسها غير ثابت الثّانى انه ربّما يتوهّم جواز المسابقة الى ادّعاء منفعة العين و جعل دعوى العين فى عدة التاخير و هو واضح السّقوط اذ ادّعاء المنفعة تابع لدعوى العين و هو فى جانب الطول لا العرض بالنّسبة اليها و بما ذكر يظهر الحال لو كان العين فى يد ثالث استيجارا من ذي اليد فانه لا مجال لادّعاء المنفعة من الخارج مع الثالث و لا بدّ من ادّعاء العين مع ذي اليد و كذا الحال لو كان العين فى يد ثالث صلحا مع ذى اليد مع ثبوت الصّلح فانه لا مجال لادّعاء العين من الخارج مع الثالث و لا بد من ادّعائها مع ذى اليد الثّالث
انه اعجبنى ان اذكر في المقام من باب المناسبة ما سئل عن المحقق القمىّ من انه طلق زيد زوجة عمرو بدعوى الوكالة ثمّ نكحها بعد انقضاء العدّة و مضي خمسة اعوام و كانت فى حبالة زيد مدّة مديدة و حصل له الحمل و الآن جاء عمرو يدعى ان الزّوجة زوجتى و ينكر الطلاق و توكيله فيه و عجز زيد عن اثبات التوكيل فهل يحكم بتقديم قول عمرو مع لان اليمين الاصل معه او قول زيد لان الظاهر معه من وجوه شتّى منها وقوع الطّلاق منه فى مجلس العلماء و العدول اليمين و منها تمادى مدّة المفارقة بين الزوجين و منها تزويج زيد اياها في ذلك البلد و سكوت عمرو و مضي مدّة علي هذا الوجه و منها ان زيدا كان متزوجا باخت عمرو و كان بينهما صداقة ثم طلق اخته بعد تزويج زوجته و هذا مما يصير منشأ للعداوة فهل عمرو مدع و عليه البيّنة او زيد كذلك و اجاب المحقق المذكور بانه أقرّ زيد بانها كانت زوجتك و انت وكلتنى فى طلاقها و طلقتها ثم تزوّجت بها فهو مدّع جزما لانّه معترف بزوجيّتها الى زمان الطلاق لعمرو و يدعى توكيله فيه و تطليقه و لا ريب انه يصدق عليه تعريف المدّعى بانه الذي يترك لو ترك و بعبارة أخرى بانه الذي يسكت لو سكت و هو المتبادر منه فى العرف قال و قد ظهر لى لذلك عبارة اخرى و هى الذى كان على صدد قضية ايجابيّة او سلبيّة كما هو المطابق لآداب المناظرة من تسمية المستدلّ مدعيا و المانع منكر او ذلك لانه ثبت باقراره زوجيتها فاذا ترك دعوى الطلاق التوكيلى فيترك و يبقى مقتضي الاقرار بحاله و كذلك يصدق عليه انه يدعى خلاف الاصل و لا يذهب عليك بعد غرابة مورد السّئوال غرابة ما فى الجواب من دعوى صدق تعريف المدّعي بانه يترك لو ترك و يسكت عنه لو سكت على من يدعى التوكيل فى الطلاق حيث ان