رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٠٣ - هاهنا فوائد
الحكمىّ ثم انه ربما يتوهم ان تقديم الاستصحاب الخاصّ على الاستصحاب العام من السيّد السّند المشار اليه مبنىّ على ما جرى عليه من تقديم الاستصحاب على العمومات الاجتهادية تمسّكا بان الاستصحاب في كل مورد دليل خاص و اخبار اليقين دليل على حجية فيقدم الخاصّ على العام و لو كان العام اجتهاديا و يندفع بان المدار في مقالته هنا على تقديم الخاصّ على العام و هذا لو تمشى كما يتمشى بناء على كون كلّ من العام و الخاصّ من باب الدّليل الخاص و دلالة اخبار اليقين على حجية كذا يتمشى بناء على كون كل من العام و الخاصّ فرد الاخبار اليقين الا ان احد الفردين اعمّ من الآخر الثّامن انه اذا كان الحكم المقيد بزمان فهل يجري استصحاب الحكم بعد انقضاء الزّمان أو لا و الكلام فيه اعمّ من ان يكون التقييد بالزّمان من باب المضيق بالفور كما لو قيل افعل هذا فورا او من باب المضيق بالتوقيت كما لو قيل افعل هذا يوم الجمعة او من باب الموسع كما لو قيل افعل هذا و زمان من اوّل يوم الجمعة الى الغروب و بالجملة تحقيق الحال انه ان كان مفهوم القيد حجة فلا مجال للاستصحاب اذ مقتضى المفهوم عدم اطراد الحكم بعد انقضاء الزمان المذكور و لا مجال لمعارضة الاستصحاب للدليل الاجتهادي و ان لم يكن بنفسه حجة او كان بنفسه حجة لكن كان المفهوم فى التقييد المذكور وارد مورد الاجمال فيتاتى الاجمال و يجري الاستصحاب بناء على جريان الاستصحاب فى المجملات كيف لا و ليس الاجمال هنا اقوى ممانعة عن جريان الاستصحاب فيما لو تردّد الحكم بين الفورية و الامتداد و نظير ما ذكر جريان الاستصحاب فيما لو علّل الحكم بعلّة منصوصة و زال العلّة بناء على عدم حجية مفهوم العلّة او عدم شموله لصورة زوال العلّة او كان ثبوت العلّة بالاجماع مع زوال العلّة و ربما قيل بعدم جريان الاستصحاب في الباب تمسّكا بان الشيء المقيد بزمان خاص لا يعقل فيه البقاء لان البقاء وجود الموجود فى الزمان الاوّل في الزمان الثانى و انت خبير بان تقييد الشيء بزمان خاصّ انما ينافى عدم بقائه فيما بعد ذلك الزمان لو كان مفهوم القيد حجة و الا فغاية الامر ثبوت الشيء فى حال ذلك الزمان لا بشرطه فيتاتى الاجمال و يبتنى جريان الاستصحاب على جريان الاستصحاب في المجملات كما ذكر و ربما جرى بعض اصحابنا علي معارضة الاستصحاب الحكم المذكور باستصحاب عدمه المتيقن سابقا نظرا الى انه اذا علم ان الشارع امر بالجلوس يوم الجمعة و علم انه واجب الى الزوال و لم يعلم وجوبه فيما بعده فقد كان عدم التكليف بالجلوس يوم الجمعة و فيه