رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٩٩ - هاهنا فوائد
الخامس ان تقديم الشكّ السّببى فى الاستصحاب الوارد انما يبتنى على ما يظهر مما مرّ على صدق نقض اليقين بالشك على الاستصحاب الوارد و كذا شمول نقض اليقين بالشك له فلو تعارض قاعدتان و كان دليل حكم الشكّ السّببى غير شامل لصورة احداث الشك السّببى فلا بدّ من الجريان على مقتضى دليل حكم الشك المسبّبى اعنى تقديم الشك المسبّبى علي الشك السّببى و لا مجال لمعارضة دليل حكم الشك السّببى نظير انه لو قام ظن اصولىّ مما لم يثبت اعتباره بالخصوص بناء على اعتبار مطلق الظن في الاصول على عدم اعتبار ظن راسا و اتفق هذا الظن في الفروع و كان الظن الاصولى و الظن الفرعي من نوع واحد كما لو قام الشهرة على عدم اعتبار مطلق الشهرة فاعتبار الظن الاصولىّ يلزم من وجوده العدم فاعتبار الظن الفرعى خال عن المعارض و من ذلك انه لو شك في ماهية رافع شيء جزاء او شرطا او مانعا فلا مجال لدفع الجزئية و الشرطية و المانعية باصل العدم و البناء على عدم اعتبار استصحاب الوجود لعدم وفاء مدرك اصل العدم بناء علي كون المدرك له هو حكم العقل بالاعتبار في مورد الاستصحاب حيث ان مدرك اصل العدم انما هو طريقة العقلاء و لا يجرى طريقة العقلاء الا فيما لم يثبت فيه حكم واقعى او حكم ظاهري فلو شكّ في اشتراط الذبح بشيء فلا مجال للبناء على طهارة الجلد دفعا للاشتراط باصل العدم كما انه لو شك في كفاية الغسل الواحد و لزوم التعدّد فى رفع النجاسة فلا مجال للبناء على كفاية الغسل الواحد بملاحظة اصولىّ اصالة عدم اشتراط رفع النجاسة و بعبارة اخرى عدم اشتراط المطهر الشرعي بالتعدّد او عدم جزئية الغسل الثانى للمطهّر الشرعى و قطع استصحاب النجاسة بخيال تطرق المطهّر الشرعى مع انه ليس هاهنا غير الشك في ارتفاع النجاسة بالغسل الواحد و التعبير بالشك في اناطة الرافع بتعدّد الغسل مجرّد عبارة لا جدوى فيه اذ الرافع ليس الا من باب الكلى الاعتبارى نعم لو كان مدرك اصل العدم هو الاستصحاب يتاتى التعارض بين استصحاب عدم الشرطية و استصحاب عدم التذكية ان امكن القدح فيه بعدم شمول اخبار اليقين لاستصحاب العدم فيبقى استصحاب عدم التذكية خالية عن المعارض و لا ينافيه نقل الاجماع من جماعة على اعتبار استصحاب النفي لان الاجماع المنقول من الجماعة انما هو فى استصحاب البراءة لا مطلق استصحاب النفي مع ان الاجماع انما هو على العمل بما يقتضيه اصل