رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٩٨ - هاهنا فوائد
على تقدير آخر و تردّد الامر بين التقديرين فيتساقط الاستصحابان و لا بدّ من الرّجوع الى اصل ثالث و هو كما لو انفعل ماء قليل ثم اتّصل بكر كان كريته بالتدريج و لم يعلم زمان الكرية و لملاقاة حيث انه يقع التعارض بين استصحاب النجاسة في القليل و استصحاب الطهارة فى الكر و النجاسة مؤثرة فى الطهارة لو كان الملاقاة قبل الكرية و الطهارة مؤثرة فى النجاسة لو كان الكرية قبل الملاقاة فيتساقط الاستصحابان و يرجع الى اصالة الطهارة و المرجع الى تطرق حادثين مع الجهل تاريخهما و المدار فيه على المقارنة فى صورة الامكان مع عدم الظن بالسّبق و اللّحوق بناء على اعتبار الظن فى الموضوع لكن لا تاثير في النجاسة المقارنة و لا فى الكر المقارن بل التاثير في النجاسة المتقدمة و الكر المتاخر فلا بدّ من الرجوع الى اصل غير الاستصحاب قضية عدم افادة المقارنة لحكم الثّالث ان الاستصحاب المورود كما لا يعارض الاستصحاب الوارد كذا لا يعاضد الاستصحاب الوارد بناء على كون المقصود باليقين المستثنى فى النّهى عن نقض اليقين الا باليقين هو اليقين الشرعى و شمول اليقين الشرعي المقصود باليقين المستثنى فى تلك الاخبار للاستصحاب قضيّة خروج الاستصحاب المورود ح عن فرد العموم لكون الامر من باب الغاية و المغيا و لا مجال لدخول الغاية و المغيا تحت عام من العمومات بل لا بدّ من خروج المغيا فيقدم استصحاب الطهارة على استصحاب جواز الشّرب لان استصحاب الطهارة رافع شرعى للشكّ المتطرق فى الاستصحاب فى باب جواز الشّرب لكن لو كان المقصود باليقين هو اليقين اللغوى فيمكن القول بالمعاضدة لان المانع عن المعارضة انما كان منحصرا فى عدم شمول اخبار اليقين للاستصحاب المورود و عدم شمول العام لبعض الافراد عند التعارض لا يقتضى عدم الشّمول حال التعاضد بل الظاهر الشّمول الرّابع انه لو تعارض قاعدتان و كان الشك فى احدى القاعدتين سببا للشك في القاعدة الاخرى فيقدم ما كان الشك فيه سببيّا بناء على تقديم الاستصحاب الوارد و منه تعارض اليد مع استصحاب الملكية السّابقة الا ان الفرق بين اليد و الاستصحاب الوارد ان نفس اليد توجب حدوث الشك في بقاء الملكية السّابقة لكن الشك في استصحاب النجاسة مثلا فى معارضة استصحاب النجاسة مع استصحاب الطهارة انما يتطرق بواسطة الشك في ورود المطهّر و الا وجه ما حرّرناه فى الرّسالة المعمولة فى تعارض اليد و استصحاب الملكية السابقة