رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٩٥ - هاهنا فوائد
تنجيس النجاسة المستصحبة قوله ففيه قال بالعمل بهما فى غير موضع التنافى الظاهر ان المقصود به التساقط فى مورد التنافى كما حكم به فى قوله فقد فصل فيه بالعمل بهما فى غير موضع التنافى و التساقط فيه و قد عرفت ان المقصود المحقق القمى بقوله العمل بهما فى غير مادة التنافى هو الجمع بين الاستصحابين و ايضا لا فرق بين الموضع المنشور عليه و الماء القليل الواقع فيه الصّيد فلو عمل باستصحاب الطهارة فى الموضع المنشور عليه فلا بدّ من العمل به فى الماء ايضا و لا وجه لسقوطه بل فى جميع موارد تعارض الاستصحابين فى موردين لا بد من الجمع بناء على مذاقه من انكار التاثير مع قطع النظر عن الخارج و ما تطرق من الحديث فى الصّيد انما هو بواسطة الخارج اعنى اتفاق تعارض الاستصحابين فى احد الموردين اعنى نفس الصّيد و ايضا الظاهر انه جعل المقصود هو الحمل باستصحاب عدم التذكية بالنّسبة الى حرمة الصّيد دون نجاسته و جعل التنافى بين نجاسة الصّيد و طهارة الماء و على هذا فمقتضى التساقط هو سقوط استصحاب الطهارة كسقوط استصحاب عدم التذكية و هو قد جمع بين حرمة الصّيد و طهارة الماء فمقتضى ما صنعه سقوط استصحاب الطهارة تارة فى قبال استصحاب عدم التذكية بالنّسبة الى النجاسة و ثبوته اخرى في قبال استصحاب عدم التذكية بالنسبة الى الحرمة مع ان التساقط فى المتنافيين كما هو مقتضى كلامه غير التساقط في محل التنافى كما هو الماخوذ فى كلام المحقق القمىّ اذ على الاخير لا بد من وحدة المحل دون الاوّل و المحلّ متعدّد على ما ذكره حيث ان محل النجاسة الصّيد و محل الطهارة الماء و بما تقدّم يظهر ضعف ما يستفاد من السيّد في الرياض عند الكلام فى تطهير الشّمس و تطهير النار ما احالته رمادا او دخانا من القول بتساقط الوارد و المورود حيث ان مقتضى كلامه القول عند ملاقاة الطاهر الرطب لمستصحب النجاسة بتساقط الاستصحابين و طهارة كل من المتلاقيين نظرا الى قاعدة الطهارة حيث انه ان كان منكر التاثير الوارد فى المورود فلا بدّ من الجمع بين الوارد و المورود و ان كان معترفا به فلا بدّ من تقديم الوارد و مع هذا لا مجال للعمل بقاعدة الطهارة فى كل من المتلاقيين نظرا الى قاعدة الطهارة لعدم شمول العام للفردين المتعارضين و سبق الى القول بتساقط الوارد و المورود و العمل بقاعدة الطهارة فى المشارق عند الكلام فى تطهير الماء المتنافى و يستفاد القول بتساقط الوارد و المورود من الفاضل التونى فيما ذكره فى طى ما اشترطه في