رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٩ - تنبيهات حول الاستعمال و انه اعم من الحقيقة و المجاز
مظنة الغلبة و لا عبرة بالمظنة مع تحقق انتفاء المئنة و تحقق المئنة لا يضرّه عدم المظنة قال التفتازانى يعنى ان المفروض الغرض من ذكر وجوه الترجيح ان الحمل على ما يشتمل عليها اولى لكونه مظنة الغلبة و الكثرة فى الكلام فعند انتفاء الغلبة و الكثرة لا عبرة بكون الشىء من مظان الغلبة و عند تحقق الغلبة لا باس بعدم كونه من المظان ففى المشترك قد علم عدم الغلبة فلا يفيده اشتماله على ما هو من مظان الغلبة و فى المجاز قد تحققت الغلبة فلا يضرّه الخلوّ عما هو من مظانها و ايضا بعد ثبوت غلبة المجاز على ما هو المفروض يتحرك الظن الى جانب المجاز و لا عبرة بالاولويّة اعنى كثرة الفائدة و قلة المفسدة و ربّما يقال ان الاولويّة توجب العلم بالاعتبار لكون الواضع حكيما يمتنع منه العدول من الراجح الى المرجوح لكنه يندفع بانه ان كان الغرض ان الظن يتحرك الى كل من جانب الاولويّة و جانب الغلبة لكن العقل يحكم حكما جاز باعتبار الظن المتحرك الى جانب الأولوية و جانب الغلبة لكن العقل يحكم حكما جازما باعتبار الظن المتحرّك الى جانب الاولويّة فهو فى غاية الضّعف لان الظن لا يتحرك الى كل من جانب الاولويّة و الغلبة قضية انه لا يتحرك الى كل من طرفي النقيض مع انه لو تحرك الظن الى كل من جانب الاولويّة و الغلبة فالمظنون فى كل من الجانبين راجح و خلافه مرجوح فيمتنع على الحكيم العدول عما يقتضيه الغلبة كيف لا و قد استدلّ على اعتبار مطلق الظن فى نفس الاحكام بانه لولاه يلزم ترجيح المرجوح على الراجح و ان كان الغرض ان الظن الحاصل في جانب الاولويّة اقوى من الظن الحاصل في جانب الغلبة من باب ما اشتهر من لزوم العمل باقوى الظنين و منه ما ذكره صاحب المعالم فى الدّليل الرابع فضعفه ظاهر اذ لا مجال لحصول الظن في جانب الاولويّة مع حصوله فى جانب الغلبة لعدم جواز حصول الظن في كل من طرفى النقيض و الا يلزم جواز اجتماع النقيضين و مع ذلك مطلق المزية و الزيادة لا يوجب الاعتبار و الرّجحان كيف لا و لا اعتبار فى استنباط الاحكام بالظنون المشكوك الاعتبار بناء على اعتبار الظنون الخاصّة و لا اعتبار بمثل استنباط القياس حتى على القول باعتبار مطلق الظن و لا اعتبار بالظن فى الموضوع من حيث التحصّل عند المشهور و لا اعتبار بالظن بالنجاسة حتى بناء على اعتبار الظن في الحكم التكليفىّ او الوضعىّ من حيث التحصّل [١] بل نقول انه لا ريب فى ان الزيادة فى المال لا توجب الرجحان فى صلاة الجماعة او جواز التقليد او مثلهما لكن توجب الرّجحان فى الامور الدّنيوية و بالجملة فالمراد تختلف في كونها موجبة للرّجحان باختلاف الموارد حيث انها كثيرا ما توجب الرّجحان في بعض الموارد قضية المناسبة مع ما عليه
[١] على القول باعتبار الظن فى الموضوع من حيث لتحصل