رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٦٩ - هاهنا فوائد
بل الى قصور البقاء لقبح الامر بالاعتقاد مع عدم الاعتقاد و التفصيل بين اللوازم بوجوب الاجتناب اللازم للنجاسة بناء على كون الاحكام الوضعيّة احكاما على جدّة و عدم صحة الصلاة مع مستصحب النجاسة دون نجاسة الملاقى تحكم بحت فلمّا اجتمع مستصحب النجاسة مع الطاهر فى المثال المذكور جاء النجاسة قاهرة علي الطهارة لكون الامر من قبيل اجتماع الطاهر و النجس و المؤثر و المتأثر فلا مجال للمعارضة بالمثل ففى الحقيقة لا تعارض في البين و الاستصحاب المورود خارج عن مورد اخبار اليقين خروجا كالتخصّص و بعبارة أخرى الاستصحاب الوارد يقين شرعي فالاستصحاب المورود خارج عن مورد اخبار اليقين كخروج النقض باليقين اللغوى الا ان خروج النقض باليقين اللّغوي بالتخصّص و خروج النقض باليقين الشرعى فى حكم التخصّص علي حسب كون اليقين الشرعي فى حكم اليقين اللغوى و بعبارة ثالثة الاستصحاب المورود مجراه بعد الملاقاة و المفروض ان الاستصحاب الوارد قد اخرج الاستصحاب المورود بالملاقاة عن مورد اخبار اليقين خروجا كالتخصّص فمن اين يجيء الاستصحاب المورود فقد وقع فى المحلّ ما وقع من الشّهيد في التمهيد من الطريان في حديث الطيران حيث انه قد عد مما تعارض فيه الاصلان ما اذا طار الذباب عن نجاسة رطبة مشكوك الجفاف على ثوب فحكم بان فيه وجهين احدهما انه ينجس لان الاصل بقاء الرّطوبة و الثانى لا لان الاصل طهارة الثوب فقال و يمكن ان يدفع الاصل الاول الثانى لانه طار عليه و لا فرق فيما ذكر بين انفهام ترتيب الملزوم و عدمه كما يظهر مما تقدّم و يمكن ان يقال ان الاستدلال المذكور راجع الى الاستدلال الاول فيتاتى فيه من الكلام ما تقدم من الكلام فى الاستدلال الاوّل و مع هذا نقول انه بعد فرديّة نقض اليقين بالشك قضية صدق نقض اليقين بالشكّ علي نقض اليقين بالطهارة بالشك في النجاسة و ظهور اليقين المستثنى فى النهى عن نقض اليقين بغير اليقين في اليقين اللغوى فتأثير استصحاب النجاسة في مورد استصحاب الطهارة غير ثابت لمعارضة استصحاب النجاسة باستصحاب الطّهارة و كذا الحال في مورد استصحاب النجاسة بناء علي فهم ترتيب الملزوم فاستصحاب الطهارة خارج عن مورد اخبار اليقين و انما يجرى حين الملاقاة و يمنع عن جريان استصحاب النجاسة و دعوى ان استصحاب النجاسة