رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٦١ - هاهنا فوائد
فى القسم الثانى او يكون المقصود ترتيب الملازم و الظاهر انحصاره فيما كان ملازما لوجود المستصحب في الزمان الثانى و منه استصحاب طهارة الجلد المطروح علي فرض الاغماض عن استصحاب عدم التذكية سواء قلنا بتقدم استصحاب عدم التذكية او قلنا بالتساقط حيث ان طهارة الجلد تستلزم طهارة الملاقي و طهارة الملاقي تستلزم طهارة الجلد و الامر من باب الدور المعى و قد يكون [١] حكم العقل بحكم شرعي كما فى التمسّك باستصحاب الاشتغال فى باب الشك في المكلف به و قد حرّرنا الكلام في الاقسام فى محلّه و كيف كان فان كان الاستصحابان المتعارضان حكميين و كان الشك فى احدهما سببا للشك في الآخر كما لو نشر على الموضع الظاهر الثوب المغسول من النجاسة المشكوك بقائه على النجاسة حيث ان استصحاب طهارة الموضوع المنشور عليه معارض بان استصحاب النجاسة الثوب المغسول و الشك في استصحاب النجاسة سبب للشك في استصحاب الطهارة فقد حسب سيّده ان تقديم الاستصحاب الوارد فيه مبنى على انفهام ترتيب اللوازم الشرعية المترتبة على المستصحب بلا واسطة و عدم انفهام ترتيب الملزوم توهما من عبارة بعض الاصحاب حيث حكم بانه كما يثبت بالاستصحاب بقاء مورده كذلك يثبت به لوازمه الشرعية التى ترتب عليه من غير توسّط امور عادية و ان كان ترتبها مخالفا للاستصحاب ثم قال و احترزنا بذلك عن الاحكام الغير المترتبة علي الامر المستصحب فانها لا يثبت باستصحابه و ان كان شرعية كطهارة الملاقي لاحد المشتبهين فانها و ان استلزمت شرعا طهارة ما لاقاه لكنها ليست من احكامها المترتبة عليها فلا تثبت باستصحابها ثم قال و بالجملة فالذي يثبت بالاستصحاب على ما يستفاد من الاخبار بقاء مورده و حدوث ما يترتب عليه من احكامه الشرعية فيثبت باستصحاب الطهارة بقائها فيترتب عليه صحة الصّلاة الماتى بها معها و حصول البراءة بها و باستصحاب الكرية بقائها و يترتب عليه طهارة ما يرد عليه من المتنجس و كذا يترتب على استصحاب نجاسة متنجّس نجاسة ملاقيه برطوبة و على استصحاب ملكية ما اعطاه براءة ذمته و صحّة ما عقد عليه الى غير ذلك فان هذه الامور و ان كانت حادثة و مقتضى الاستصحاب عدمها و قضية ذلك تعارض الاستصحابين الا ان المستفاد من الاخبار الواردة في المقام حجية الاستصحاب بالنّسبة الى ذلك اذ المفهوم عرفا من عدم
[١] المقصود ترتيب