رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٦ - تنبيهات حول الاستعمال و انه اعم من الحقيقة و المجاز
العنوان في الداخل اغنى دلالة الاستعمال على الاشتراك و عدمها و الكلام هنا فى الخارج اعنى دلالة امر من الخارج على الاشتراك او التجوز و هذا العنوان احد اقسام تعارض الاحوال و بالجملة فعن ظاهر السيّد المرتضى و ابن زهرة ترجيح الاشتراك قال بعض الفحول و لهذا حكما باشتراك كثير من الالفاظ و عن الشّهيد الثانى في المسالك نقله عن جمع من المحققين حيث انه قال في جملة كلام له لا نسلم اولويّة المجاز على الاشتراك بل قال جمع من المحققين باولويّة الاشتراك و عن الاكثر كالمحقق و العلامة و فخر المحققين و العميدى و صاحب المعالم و شيخنا البهائى و الحاجبى و العضدى و البيضاوى ترجيح المجاز و استدلّ على القول الاول بوجوه اخرى احدها ان الاشتراك اكثر و اغلب فيكون ارجح و اما الثّانى فلان المدار فى الاوضاع على الظن و لو على القول باعتبار الظنون الخاصّة فى نفس الاحكام و امّا الاوّل فلان الكلمة باقسامها مشتركة كما يشهد به كتب النّحو امّا الفعل فلان الماضى و المضارع مشتركان في الاخبار و الدّعاء و المضارع بعد كونه خبرا مشترك بين الحال و الاستقبال و الامر مشترك بين الوجوب و النّدب و اما الاسماء فالاشتراك فيها كثير فيكون الحمل عليه اولى و اذا ضم اليه الافعال و الحروف غلب الاشتراك على الاتحاد و الانفراد فيكون الحمل عليه اولى من الاشتباه الحاقا للمشتبه بالاعمّ الاغلب و ربما قيل ان الالفاظ اسمائها و افعالها و حروفها باسرها مشتركة فانه ما من لفظ الا و هو مشترك بين معناه الذي وضع له و نفس اللفظ و هو بهذا الاعتبار اسم و ان كان فعلا او حرفا على هذا ما قاله النجاة فى قولهم من حرف جرّ و ضرب فعل ان من و ضرب اسمان لهذين اللفظين الذين هما فعل و حرف و قد ذكر الوالد الماجد ره الوجه المذكور من ادلّة القول بالاشتراك فى اصل العنوان فى محل النّزاع بين المشهور و السّيد المرتضى اعنى المقام الرابع و ليس بالوجه اذا المدار فى الوجه المذكور على تقديم الاشتراك على المجاز بتوسّط الامر الخارج و المدار فى اصل العنوان في محلّ النزاع بين المشهور و السيّد المرتضى اعنى المقام الرابع علي تقديم الاشتراك بتوسّط الامر الداخل اعنى الاستعمال و ما ابعد البون بين الداخل و الخارج و ما صنعه الوالد الماجد ره نظير الاستدلال فى اصل العنوان فى محل النّزاع المشار اليه على القول بالاشتراك بان الحقيقة هى الاصل و المجاز طار عليه و يظهر الحال بما تقدّم اقول انه قد صرح اكثر المحققين نقلا بان المجاز اكثر بل عن جماعة منهم ابن جنى التصريح بان اكثر اللغات مجازات و قال السيّد السّند النجفى ان اكثر الالفاظ المستعملة فى المعانى المتعدّدة