رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٢٦ - هاهنا فوائد
انما هو احراز جانب الموضوع من حيث انتفاء الحكم عند انتفائه اى جانب الانتهاء و الا فجانب الوجود عند الوجود فى الجملة المعتبر في جريان الاستصحاب اى جانب الابتداء لا جدوى فيه فى المقام و بوجه آخر للموضوع حدان حدّ ثبوتى و حدّ عدمى و المانع عن جريان الاستصحاب انما هو حدّ العدمى و لا اشكال في ان حديث الانتفاء عند الانتفاء انما يتعين بالمفهوم ليس الا و ثبوت المفهوم انما يتاتى بوجوه احدها ان يكون تعليق الحكم على متعلّقه مشروطا بشرط نحو الخمر حرام ان كان مسكرا بناء علي حجية مفهوم الشرط و عموم المفهوم و شمول المفهوم هنا لما زال عنه الاسكار بعدم انصرافه الى ما كان غير مسكر ابتداء فلا يتاتى الاستصحاب فى صورة زوال الاسكار و اما بناء علي عدم حجية مفهوم الشرط و الاجمال المفهوم او انصراف المفهوم هنا الى ما كان غير مسكر ابتداء يتاتى الاستصحاب فالاستصحاب لا يتاتى فى صورة واحد ثلاثية و يتاتى فى ثلث صور وحدانية و ربما فرق بعض الفحول و تبعه بعض من تاخر عنه بين ما لو قيل الماء ينجس اذا تغير بالنجاسة و ما لو قيل الماء المتغيّر بالنجاسة نجس بكون الموضوع فى الاوّل هو الماء و كون الموضوع فى الثانى هو الماء بشرط التخير و هو مبنى على جعل النّسبة التقييدية فى الاوّل متاخرة عن النّسبة الاسنادية كما هو ظاهره القضية حيث ان الظاهر كون التغير بالنجاسة قيد النّسبة المحمول الى الموضوع لا الموضوع و لا المحمول بل لا اشكال في ذلك و جعل النّسبة التوصيفية فى الثانى مقدّمة علي النّسبة الاسنادية كما هو ظاهر القضية و من هذا ما حرّرناه فى محله من عدم التّخصيص بالتوقيف فى مثل اكرم كل رجل عالم بكون النّسبة التّوصيفية فى حكم التقدم على النّسبة الاسنادية و كون العام هو مجموع العام و الصّفة بناء علي كون العام هو مدخول الكل لا الكل اى المسور لا السور لكنك خبير بان ما ذكر انما يوجب اختلاف الموضوع المقابل للمحمول في اصطلاح ارباب الميزان لا الموضوع المقابل للحكم كما هو المصطلح عليه فى لسان الاصوليين و الفقهاء و مع هذا مقتضى كلامه ان الفرق من جهة اختلاف حال الاشتراط و التوصيف مع انه لو قيل الماء اذا تغير بالنجاسة نجس لا يختلف حاله مع الماء المتغير بالنجاسة نجس لكون الاشتراط قبل الاسناد كما هو الحال في التوصيف و مع هذا لا شك في ان متعلّق النجاسة هو الماء