رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٢٧ - هاهنا فوائد
المتغير اى مجموع الماء و التغيّر لا الماء و لو قيل الماء ينجّس اذا تغير لوضوح ان الباعث على النّجاسة هو التغير نظير ما حرّرناه فى بحث دلالة النهى على الفساد من ان صلاة الحائض من باب المنهى عنه لوصفه لا المنهى عنه لنفسه سواء قيل الحائض لا يجوز لها الصّلاة او قيل لا يجوز الصّلاة فى حال الحيض او قيل دعى الصّلاة فى زمان الحيض لوضوح ان الباعث على النهى هو الحيض لا الصّلاة و لا المجموع المركّب اعنى مجموع الصّلاة و الحيض إلّا ان يقال ان المقصود بالقول بكون موضوع النجاسة فى الماء ينجس اذا تغير هو الماء انما هو الماء المقيّد اعني الماء بشرط التغير و كون الباعث علي النجاسة هو التغير لا يقتضى كون موضوع النجاسة هو مجموع الماء و التغير و لا ينافى كون موضوع النجاسة هو الماء بشرط التغير فكون الباعث على النجاسة هو التغير لا يقتضى اختلاف الموضوع بزوال التغير و الفرق بين كون صلاة الحائض منهيّا عنها لنفسها و كون موضوع النجاسة فى الماء ينجّس اذا تغير ان موضوع النهى في النّهى عن صلاة الحائض انما هو طبيعة الصّلاة و موضوع النجاسة فى المثال المذكور انما هو الماء بشرط التغير لكن نقول انه لا شك في انه اذا كان المقصود بالماء المتغير هو المتغير آنا ما و لو قيل باشتراط صدق المشتق ببقاء المبدا فى سائر الموارد فالموضوع باق بعد زوال التغير و على هذا المنوال الحال لو قيل بعدم اشتراط صدق المشتق ببقاء المبدا و كذا الحال لو كان المقصود بالماء ينجس اذا تغير هو نجاسة الماء اذا تغير آنا ما و يعبّر عن قوله تغير ح بتغير يافته و الاشكال انما هو اذا كان المقصود بالماء المتغير هو المتغير بالفعل و لو قيل بعدم اشتراط صدق المشتق ببقاء المبدا فى سائر الموارد و على هذا المنوال الحال لو قيل باشتراط صدق المشتق ببقاء المبدا او كان المقصود بالماء ينجس اذا تغير هو نجاسة الماء حين ما كان متغيرا و يعبّر عن قوله تغير ح بتغير داشته و لا خفاء فى ان غاية الامر على هذا كون موضوع النجاسة فى الماء ينجس اذا تغير هو الماء بشرط التغيّر فى حالة التغير و بعبارة اخرى الماء المجاور للتغير قبال مجموع الماء و التغير و هذا لا يقتضى بقاء الموضوع مع زوال التغير لو لم يقتضى زوال الموضوع زوال التغير بل نقول ان النجاسة انما تعرّض مجموع الماء و المتغير و الفرق بين الماء بشرط التغير و الماء مع التغير لا يرجع الى محصّل و مع ما ذكر لا مجال لدعوى دلالة الماء المتغير بالنجاسة نجس علي