رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٠ - تنبيهات حول الاستعمال و انه اعم من الحقيقة و المجاز
اقول انه لو كان اطلاق البنت على بنت البنت اعمّ من الحقيقة و المجاز فيمكن ان يكون عموم البنات لبنات البنات بدليل خارج كالنصّ او الاجماع فكذا اطلاق الجدّ علي ابن البنت اعم من الحقيقة و المجاز فيمكن ان يكون هذا ايضا بدليل خارج من النصّ او الاجماع و ايضا كان المناسب الايراد على استدلال السيّد تارة بان الاستعمال اعم من الحقيقة و المجاز و اخرى بانه لو كان ظاهرا في الحقيقة فانما يسلم لو لم يلزم الاشتراك و الا فالمجاز خير من الاشتراك و بعبارة اخرى كان المناسب الايراد تارة بمنع وجود المقتضى و اخرى بوجود المانع التّاسع انه قال صاحب المدارك عند الكلام فى نزح الجميع لوقوع المسكر و اعلم ان النّصوص انما تضمنت نزح الجميع فى الخمر الا ان معظم الاصحاب لم يفرقوا بينه و بين سائر المسكرات فى هذا الحكم و احتجوا عليه باطلاق الخمر في كثير من الاخبار علي كلّ مسكر فثبت له حكمه و فيه بحث فان الاطلاق اعم من الحقيقة و المجاز خير من الاشتراك و من ثم توقف فيه المصنّف في النافع و قال عند الكلام فى النّزح لوقوع الفقاع و هذا الحكم اعنى نزح الجميع للفقاع ذكره الشيخ و من تاخر عنه قال في المعتبر لم اقف على حديث يدل بنطقه عليه و يمكن ان يحتج لذلك بان الفقاع خمر فيكون له حكمه اما الثانية فظاهرة و امّا الاولى فلقول الصّادق (ع) فى رواية هشام بن الحكم و قد سأله عن الفقاع انه خمر مجهول و قول الكاظم (عليه السّلام) هو خمر استصغره الناس و يتوجّه عليه ما سبق من ان الاطلاق اعم من الحقيقة و تعجّب منه الوالد الماجد نظرا الى ان الاستدلال مبنىّ علي عموم التشبيه نحو الطّواف بالبيت صلاة و لا يكون مبنيا على ظهور الاطلاق فى الحقيقة و سبقه المحقق القمى في الايراد المذكور بل جعل الايراد المذكور من صاحب المدارك من باب الغفل و به اورد بعض ناظري المدارك و نقل صاحب المعالم عن المحقق عند الكلام فى النزح للخمر المصير الى وجوب نزح الجميع لكل مسكر استدلالا و بما مر و اورد عليه بان الاستعمال اعم من الحقيقة و حكي عن المحقق انه يمكن الاستدلال علي وجوب نزح الجمع للفقاع بان الفقاع خمر بمقتضى نصوص متعدّدة فيلحقه احكام الخمر اقول ان الظاهر بل بلا اشكال ان المقصود من الاستدلال بالاطلاق انما هو اطراد حكم الكلي في افراده قضية ظهور الحمل في الحقيقة اعنى ظهور الحمل في حمل الكلي على الفرد اى الحمل المتعارف مع ان عبارة المعتبر صريحة فى ذلك فحمل الاستدلال علي كون الغرض التمسك بعموم التشبيه خلاف الظاهر بل مقطوع العدم و ان جريت عليه سابقا فى الرّسالة المعمولة