رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٧٣ - هاهنا فوائد
كان المقصود به هو النقل عن الاركان المخصوصة الى الطّواف بتاخر النقل الى الطّواف عن النقل الى الاركان المخصوصة فهو مقطوع العدم لوضوح عدم استعمال الصّلاة فى الطّواف فى اعصار الأئمة (عليهم السّلام) فضلا عن امثال هذه الاعصار بعد وضوح اصل عدم النّقل الى الطّواف مع انّه لا يتفرّغ على ذلك وجوب الطّهارة فى الطّواف و ان كان المقصود هو النّقل عن المعنى اللّغوى الى الطّواف بتقدّم النقل الى الطواف على النقل الى الاركان المخصوصة و مقتضاء اشتراك الصّلاة شرعا بين الاركان المخصوصة و الطّواف ان لم يكن الاستعمال فى الطواف مهجورا و الّا يلزم النقل الى الاركان المخصوصة فهو مقطوع العدم ايضا لوضوح عدم النقل الى الطواف هذا لو كان الغرض النقل عن المعنى اللّغوى الى الطّواف بلا واسطة كما هو الظاهر و اما ما لو كان الغرض هو النقل عن المعنى اللّغوى الى الطواف بتخلّل النقل شرعا الى الاركان المخصوصة و قد سمعت الكلام فيه و امّا الاشتراك فهو مقطوع العدم سواء كان الغرض الاشتراك لغة كما هو الظّاهر او شرعا و مع هذا ان كان الحقيقة الشّرعية ثابتة فى الطّواف فيتاتى النقل و كل من المنقول عنه و المنقول اليه متّحد و ان كان الحقيقة الشّرعية غير ثابتة فينحصر المعنى فى المعنى اللّغوى و هو متّحد و لا يذهب عليك انّ دعوى عدم ثبوت اشتراط الطّهارة على تقدير الاشتراك هنا اولى من دعوى اطّراد احكام العصير العنبى فى اخته او اخواته على تقدير الاشتراك فى العنوان السابق و ربما توهم بعض الفحول ان اشتراط الطهارة يتاتى بناء على كون النقل من باب عموم التشبيه و انت خبير بان المدار فى النقل على كون الغرض بيان المعنى و المدار فى التشبيه على كون الغرض بيان الحكم و شتان بين الامرين فكيف يتاتى التشبيه بناء على كون الغرض اظهار النّقل و على اىّ حال فالمدار فى هذا العنوان على انّ الامر يدور بين كون الغرض بيان المعنى و كون الغرض بيان الحكم و على الاوّل يدور الامر بين كون الغرض بيان الاشتراك او النقل فالفرق بين هذا العنوان و العنوان السّابق ظاهر بناء على ما يقتضيه كلماتهم فى العنوان السّابق حيث لم يذكر فيه احتمال النقل لدوران الامر هنا بين امور ثلاثة كما يظهر ممّا سمعت و دوران الامر فى العنوان السّابق بين امرين كما يظهر مما مرّ و اما بناء على ما ذكرناه من [١] كون الغرض بيان النّقل فيتّحد مرجع العنوانين لكن لا باس به اذا العنوان السّابق فى الفقه و هذا العنوان فى الاصول و بما مرّ ظهر اكثر اقسام الاخبار فى الكتاب او السّنة لكن اقسامه لا ينحصر فيما مرّ بل تزيد عليه و فذلكة الاقسام انّ الاخبار فى الكتاب او السّنة امّا ان يكون
[١] احتمال