رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٦٦ - هاهنا فوائد
عن المعارض فلا بدّ من العمل به و مع ما سمعت نقول انّ الشكّ فى الانتقال مثلا ناش من الشكّ فى الاشتراط مثلا فيقدم اصالة عدم الاشتراط بناء على اعتبار اصالة العدم لكن نقول انّ ما ذكر انّما يتم بناء على تقديم الاستصحاب الوارد على الاستصحاب المورد بل تقديم اصالة العدم فى المقام مبنىّ على تقديم الاصل الجارى فى الشّك السّببى مطلقا و دونه الكلام و يظهر شرح الحال بما تقدّم فى تزييف التمسّك بالاستصحاب على وجوب الاحتياط فى اصل العنوان و منها انه اذا كان الاصل هو الصحّة للزم ان يكون احداث المعاملة مصحّحا لها بعد الشكّ فى الصحّة فيكون كلّ من يعامل معاملة شارعا و شريك الشارع فى الشرع و التشريع و لا يكون التشريع حراما و فيه ان الغرض من اصالة الصحّة ليس صحّة المعاملة واقعا حتى يكون احداث المعاملة تشريعا لصحّتها مع الشكّ فى الصحّة بل الغرض البناء فى مقام العمل على الصحّة بواسطة اصل العدم بناء على اعتباره عند الشارع و منها انّ الحكم بالصحّة مع الشّك افتراء على اللّه سبحانه لاستناد الحكم بالصحّة الى دليل على معتبر عند الشّارع و لو كان الامر هنا من باب الافتراء لكان اعمال جميع الاصول العمليّة من باب الافتراء و لا مراء فى فساده و منها لزوم الهرج و المرج على تقدير اصالة الصحّة حيث انّه لو كان البناء على عدم الاعتناء بالملك السّابق باحتمال الانقطاع كما هو مقتضى القول باصالة الصحّة يلزم ان لا يستقر الملك لاحد بعد حدوثه باحتمال الانقطاع و لا يستقرّ اباحة الاستمتاع فى النكاح و البينونة فى الطّلاق و هكذا باحتمال الانقطاع و كان الواجب لو لا القطع ببقاء الاثر فى ذلك كلّه ان يتوقف فيه بناء على انّ الحدوث لا يستلزم البقاء و فيه الفساد و الهرج و المرج ما لا يخفى و فيه عدم جريان لزوم الهرج و المرج لعدم جريان عدم الاعتناء بالملك السّابق بواسطة اصل العدم فى الشكّ فى بقاء الملك مثلا فى الشّبهة الموضوعيّة مورد جريان الاستصحاب مع انّ فى امثال ما ذكر لا مجال لاحتمال الانقطاع بمقتضى الادلّة الدالة على الحدوث لدلالتها على الحدوث و البقاء الى ان يعرض المزيل و لو فرضنا احتمال الانقطاع و الشكّ فيه فمن ينكر حجيّة الاستصحاب لا يقول بالبقاء و لا يلزم الهرج و المرج و ما ادعّاه المستدلّ فى بعض كلامه من انعقاد الاتفاق على حجية استصحاب الملك مثلا حتى ممّن لا يقول بحجية الاستصحاب غير ثابت على انّه لا يلزم ممّا ذكره الهرج و المرج فعلا بل على الفرض و التقدير اعنى فرض عدم القطع بالبقاء و منها اصالة براءة الذمّة عن لزوم اللّوازم المترتبة على صحّة المعاملة و فيه انّه لو جرى اصالة العدم فى الشّرطيّة مثلا فلا يجرى اصالة البراءة عن اللّوازم