رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٥ - تنبيهات حول الاستعمال و انه اعم من الحقيقة و المجاز
انه عجيب حيث ان الحكم بنزح الجميع فيما عدا الخمر بواسطة قضيّة التشبيه فيما ورد فى الاخبار من ان كل خمر ليس على ما ينبغى و امّا الايراد بان الاطلاق اعم من الحقيقة فهو مردود بانه ان كان المقصود ان الاطلاق اعمّ من الحقيقة عقلا فهو غير مستلزم لها عقلا فهو غير مستلزم لها عقلا فهو مسلم لكن لا جدوى فيه لكفاية ظهور الاطلاق في الحقيقة كما هو الحال في ظهور الاطلاقات في بعض الافراد و الاظهر الظهور كما يظهر مما تقدّم فى ظهور الاستعمال في الحقيقة لكن غلبة المجاز مقدّمة على ظهور الاطلاق فى الحقيقة لتقدّم الظن الشخصىّ على الظن النوعىّ كما تقدّم من تقدّم غلبة المجاز على ظهور الاستعمال فى الحقيقة لكن الاستدلال المذكور مردود بان الاشتراك اللفظي لا يقضى باطراد احكام الخمر فى سائر المسكرات اذ الظاهر من الخمر في تعليق الاحكام عليها انما هو العصير العنبى من باب ظهور المطلق في بعض الافراد ان كان الغرض الاشتراك المعنوىّ و ان كان الغرض الاشتراك اللفظى فلا مجال لاطراد جميع احكام العصير العنبى فيما عد الخمر من المسكرات للزوم استعمال اللفظ المشترك فى معانى متعدّدة و لا يذهب عليك ان مقتضى الاستدلال المذكور اطراد احكام الصّلاة فى الطواف بواسطة الاشتراك المستفاد من الحديث المعروف الطواف بالبيت صلاة و ربّما مثلوا بهذا الحديث فى باب تعارض الاحوال لتعارض الاشتراك و النقل و فرعوا عليه اطراد احكام الصّلاة فى الطواف على تقدير النقل بخلاف الاشتراك و ربما ذكر بعض الفحول انه على تقدير الاشتراك بكون اطراد احكام الصّلاة فى الطواف من باب المشابهة و عجيب اذ بناء علي دلالة النصّ علي الاشتراك يكون النصّ بيانا للامر اللغوى و اين هذا من بيان الحكم الشرعى المنوط بارادة المشابهة و علي اىّ حال ما ذكر في التفريع المذكور عكس ما تقدّم فى الاحتجاج لنزح الجميع فيما عد الخمر من المسكرات اذ المدار فيما تقدّم على اطراد احكام الصّلاة فى الطواف و المدار هنا على عدم الاطلاق لو كان الغرض من النصّ اظهار الاشتراك و هو اقرب فى الباب الى صوب الصّواب مما تقدّم بلا ارتياب لكن دعوى الاطراد بواسطة النقل تندفع بانه انما يتم لو ثبت تاريخ النقل و هو غير ثابت السّابع ان صاحب المعالم قد حكم فى بحث الاستثناء المتعقّب للجمل المتعاطفة باختصاص اصالة الحقيقة اعنى حمل اللفظ علي معناه الحقيقى بما بعد فراغ المتكلم عن الكلام و فوات وقت اقامة القرينة علي التجوز اعنى بلوغ زمان الحاجة تمسكا بانه لا نزاع فى جواز تاخير القرينة عن وقت التلفظ بالمجاز بحيث لا يخرج