رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٤٣ - هاهنا فوائد
فى عموم العبادات و خصوص الصّلاة عليل الثّامن انه لو تردّد الوجوب بين التّعيين و التخيير فعلى القول بحكومة قاعدة الاشتغال فى باب الشكّ فى المكلّف به يتعيّن التّعيين و على القول بحكومة اصل البراءة فى ذلك يتعيّن التخيير و من ذلك تردّد المطلق بين الفرد الشّائع بناء على اجمال المطلق و كون الفرد النّادر مشكوكا فيه بحسب الامتثال هذا لو كان دوران الوجوب بين التعيين و التخيير بالاصالة و اما لو كان الدّوران بتبع دوران الحجيّة بين الواحد و المتعدّد فلا يجرى حكومة قاعدة الاشتغال و لا اصل البراءة بل لا بدّ من الاقتصار فى الحجيّة على الواحد بناء على كون الحجيّة من الاحكام الوضعيّة بعد ثبوت الاحكام الوضعيّة بالاستقلال و بناء على اعتبار اصالة العدم سواء قيل بحكومة قاعدة الاشتغال او حكومة اصالة البراءة فى باب الشكّ فى المكلّف به نقد بان ضعف التمسّك بقاعدة الاشتغال على وجوب تقديم الراجح فى تعارض الخبرين مع رجحان احدهما و كذا التمسّك من المحقق القمىّ باصالة البراءة على عدم وجوب تقليد الاعلم و ربما اورد الوالد الماجد ره عليه بكون الكلام فى الحكم الوضعى اى دوران الحجيّة بين اختصاصها بقول الاعلم و عمومها لقول غير لا علم دون الحكم التكليفى اى دوران الوجوب بين اختصاصه بقول الاعلم و عمومه لغير الاعلم نعم يتاتى الكلام فى الثانى بتبع الكلام فى الاوّل لكن ينافيه تمسّكه بقاعدة الاشتغال على وجوب تقليد الاعلم تعليلا بان الظنّ فى جانب قول الاعلم و يحتمل مداخلة الظنّ فى البراءة مع انّ التّعليل عليل لعدم الاعتداد بعموم الشك بناء على حكومة قاعدة الاشتغال كما تقدّم فكان المناسب التمسّك بدوران الوجوب بين التعيين و التخيير لمصير المشهور مع قطع النّظر عن الاجماعات المنقولة الى وجوب تقليد الاعلم بعد الاغماض عن الايراد عليه يكون الكلام الى الحكم الوضعى كما اعترف به الّا ان يقال انه من جهة الفرار عن مراعاة الشهرة لكنّه مدفوع بانه ليس مراعاة حركة الظنّ الى جانب قول الاعلم اولى من مراعاة الشّهرة التّاسع ان المدار فى القول بوجوب الاحتياط فى المقام على التيقن بالارادة او التيقّن بالامتثال و انفكاكهما انّما يتصوّر فيما لو كان المتيقن بالامتثال مشتملا على المتيقن بالارادة مع الزّائد عليه و كيف كان لا ريب فى انّ المدار على التيقّن بالامتثال فلا ريب فى انّه يتاتى التخيير بين متيقن الارادة و متيقن الامتثال على تقدير وجودهما معا و قد تقدّم الكلام فيه نعم مقتضى ما قيل به من لزوم الاتيان بالفرد الشائع بناء على اجمال المطلق بالنّسبة الى الفرد