رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٤٢ - هاهنا فوائد
الشّرط و المانع إلّا ان يقال ان جزء جزء العبادة جزء لها فى عرض جزئها و شرط جزئها شرط لها فى عرض شرطها و كذا الحال فى جزء شرطها و شرط شرطها اى كل منهما شرط لها فى عرض شرطها و بما ذكر يظهر حال المانع للجزء او الشّرط فلو تمّ التمسّك بالاطلاق فى دفع الجزئية و الشّرطية و المانعيّة يتمّ التمسّك به فى دفع الجزئية و الشّرطية و المانعيّة للجزء و الشّرط السّابع انّ الاصل فى العبادات الحرمة كما ان الاصل فيها الفساد على القول به بناء على حكومة قاعدة الاشتغال او الاصل فيها الجواز بمقتضى اصالة الجواز فى كل شيء مشكوك الحرمة بناء على حكومة اصل البراءة صرّح بالاوّل الفاضل السّبزوارى فى بحث صلاة الجمعة من الذخيرة و هو مقتضى كلام المحقّق الثانى فى رسالة صلاة الجمعة نقلا بملاحظة البدعة و لعلّه يلوح من الشّهيد فى الرّوضة عند الكلام فى سقوط الاذان فى عصرى عرفه و جمعة و عشاء المزدلفة حيث قال و مع ذلك لا يثبت الجواز قال القاضى فى تعليقاتها قوله و مع ذلك اى مع تسليم ان البدعة اعمّ من الحرام لا يثبت الجواز و لا يمكن التمسّك بان الاصل فى الاشياء الاباحة فانّ هذا الاصل فى غير العبادات فان جعلنا الاصل فى العبادات الحرمة حتى يقوم دليل فذاك و الّا يلزم التوقف و على التقديرين لا يمكن الحكم بالجواز لكن صرّح الفاضل الهندى فى كتاب الصّلاة من كشف اللثام بالثانى تعليلا بقوله تعالى وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ قال خصوصا الصّلاة لقوله تعالى أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى عَبْداً إِذا صَلَّى و قوله (صلى اللّه عليه و آله) صلّوا كما رايتمونى اصلّى و بذلك صرّح ايضا بعض و هو مقتضى كلام الشهيد الاوّل فى شرح الارشاد فى بحث صلاة الجمعة و كذا الشّهيد الثانى فى رسالة صلاة الجمعة مع طول كلامه و الظاهر بل بلا اشكال انّ من يقول باصالة الحرمة او اصالة الجواز فى العبادات يقول بهما فى العبادات النفسيّة كالصّلاة و نحوها و العبادات الغيريّة كالوضوء و الغسل و التيمّم و كذا فى اجزاء العبادات النفسيّة و الغيرية و قد حكم صاحب الحدائق باصالة الجواز فى رفع اليدين بعد الركوع و السّجود اقول ان مستند اصالة الحرمة ان كان هو عمومات البدعة فهى تجدى فى صورة الشّمول و امّا فى صورة الشّك كما لو اتى بفعل فى الصّلاة مع علمه بعدم المشروعيّة و ان كان الاظهر عدم مجيء البدعة فى هذه الصّورة فلا جدوى فيها فلم يثبت اصالة الحرمة و ليس امر آخر فى البين يقتضى اصالة الحرمة لكن ما علّل به الفاضل السّبزوارى لاصالة الجواز فى