رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٤ - تنبيهات حول الاستعمال و انه اعم من الحقيقة و المجاز
انما ينطبق على الفرق المعروف بين اطلاق الكلّى على الفرد و استعمال الكلّي في الفرد من ان المدار في الاوّل على كون المراد من اللّفظ هو الطّبيعة مع تعينها فى الخارج فى فرد مخصوص بكون الفرد المخصوص هو متعلّق الحكم او شبه الحكم و ان المدار فى الثاني علي كون المراد من اللّفظ هو الفرد المخصوص الذى تعلّق اليه الحكم او شبه الحكم بارادة الخصوصيّة من نفس اللّفظ و المثال المعروف في باب اطلاق الكلي على الفرد و استعمال الكلّى في الفرد قوله سبحانه وَ جاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ لكن احتمال ارادة الخصوصيّة من نفس اللفظ فى اقصى اختلال الحال اذا لفرد المخصوص مكتنف بخصوصيّات و لا ترجيح لبعضها علي بعض في تعيّن كونه مرادا بعد امكان كون الخصوصيّة مورد الارادة مع ان ارادة الخصوصيّة من نفس اللفظ من باب اللّغو بل من باب نقض الغرض لفرض كون الكلام واردا فى مقام الابهام على ان ارادة الخصوصيّة من نفس اللفظ تستلزم الجمع بين ارادة المعنى الحقيقىّ و المعنى المجازى في استعمال واحد و بما ذكرنا يظهر فساد القول بان المراد بالرقبة فى اعتق رقبة مثلا اعنى التقييد بالمتّصل انما هو الرقبة المؤمنة بكون الامر من باب استعمال الكلى فى الفرد بارادة الخصوصيّة من نفس اللفظ تمسكا بلزوم النسخ حيث انه على ذلك يلزم الجمع بين الحقيقة و المجاز فى استعمال واحد مضافا الى ان الامر على ذلك بمنزلة ان يقال اعتق رقبة مؤمنة فيلزم التكرار و لا بدّ في قرينة المجاز من عدم فساد المعنى مع التجوز فضلا عن ان التمسك بلزوم النسخ في غاية الفساد اذ المدار فى النسخ على رفع الحكم بدليل و المفروض هنا كون التقييد بدليل و الظاهر انه قد يطلق الاطلاق علي مجرّد ذكر اللفظ كما يقال و قد يطلق اللفظ الفلانى و يراد منه كذا و ربّما يطلق الاطلاق في لسان الاطباء او العوام على التغوط و هو ماخوذ من المعنى اللّغوى اذا لغرض تفتيح المخرج و ربّما قال الشّهيد في الرّوضة انه اطلق المصنّف النجاسة فى كتبه و الغرض من الاطلاق من ما يقابل التقييد و ربّما قيل ان الغرض من الاطلاق و ان كان ما يقابل التقييد الا ان العبارة مبنيّة على التّعريض لكون الاطلاق مناسبا للمعنى الاخير و ليس بشيء و بعد ما مر اقول ان مقتضى كلام المحقق في المعتبر ان الحكم بنزح الجميع لما عد الخمر من المسكر من جهة حمل الخمر في اخبار النزح على مطلق المسكر و الظاهر اتحاد منشأ الحكم بنزح الجميع [١] من جهة عموم المشابهة فما اورد به الوالد الماجد ره على ما اورد به صاحب المدارك و المعالم على ما استدل به المحقق علي وجوب نزح الجميع للفقاع من
[١] كلامه و كلام غيره فليس منشأ الحكم بنزح الجميع