رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣١٩ - هاهنا فوائد
لا اشكال فى اعتباره من جهة اشتراط العدالة الى يصحّ فيه التّوكيل من الامام (عليه السّلام) و نائبه اذا كان ماذونا فى التوكيل كما صرّح به فى المبسوط و التذكرة و التحرير و جامع المقاصد و المسالك نقلا و لا يصحّ من الفقيه فى زمان الغيبة التّوكيل لغيره لانه ان كان جامعا لشرائط الفتوى كان مساويا للموكّل فى كونه نائبا للامام (ع) و الا لم يتصوّر كونه قاضيا لما اتفق عليه الاصحاب من اشتراط اجتماع شرائط الفتوى فى القاضى لكن عن المحقق القمىّ ره جواز القضاء من العامى من جانب المجتهد و يجوز الاستنابة فى الحلف بعد توجه اليمين و منها
الدّيات فيصح التوكيل فى تسليمها و تسلّمها بلا خلاف نقلا و امّا ما لا يجوز فيه الاستنابة و التوكيل فامور و منها الوضوء و الغسل و التيمّم مع القدرة بها على الوجه المامور به بلا خلاف نقلا و لا فرق فى ذلك بين الواجب منها مطلقا و لو بنذر و نحوه و المندوب كذلك و لو لم يكن رافعا للحدث و لا بين ما يقصد به اباحة الصّلاة لنفسه او لغيره بالاستيجار عن الميّت او الحىّ فالوضوء و الغسل لصلاة الاستيجار ليسا كصلاته حيث انّه يجوز التوكيل فى صلاة الاستيجار دون الوضوء و الغسل فلا بدّ فى صلاة الاستيجار لو اريد التوكيل فيها من التّوكيل فى الوضوء ايضا و امّا اذا كان المكلّف عاجزا عن الاتيان بالوضوء او الغسل على الوجه المعتر شرعا فلم يجز الاستنابة ايضا بل وجب التيمّم او الجبيرة او الاقتصار على بعض الاجزاء نعم اذا لم يتمكّن فى الوضوء مباشرة الغسل او بعض الغسلات لعذر جاز الاستنابة بل و كذا الغسل فى الغسل كما صرّح به فى الشرائع و القواعد و التذكرة و المسالك و الرّوضة و كذا فى المسح فى الوضوء و التيمّم كما صرّح به فى جامع المقاصد و المسالك و الرّوضة لكن قد يقال انّ مثل هذه الاستنابة لا يعد توكيلا حقيقة كما صرّح به الشيخ و الثانيان و انّما هو استعانة و دون هذا المقال الاشكال و يظهر الحال بما مرّ و امّا النيّة فقيل انّه لا يجوز التوكيل فيه و الاستنابة و ظاهره الاجماع عليه و هو انه تمّ فالقول بوجوب نيّة المباشر فى العجز عن الغسل او بعض الغسلات فى الوضوء من باب التوكيل فى الصّلاة لا التوكيل فى النّية و منها الصّلاة اليوميّة اداء و قضاء مع التمكّن عن الاتيان بها حيث يكون المكلّف حيّا و مثل ذلك صلاة الآيات و صلاة العيدين و صلاة الاحتياط و غيرها نعم يجوز الاستنابة فى قضاء الصّلاة اليوميّة و الائيّة عن الميّت كما صرّح جمع من الاصحاب نقلا بل حكى الاجماع عليه ثلة منهم العلّامة فى التذكرة و منها الصّوم الواجب ما دام المكلف حيّا بلا خلاف بل و كذا المندوب كما عن ظاهر اطلاق الاصحاب نعم يصحّ الاستنابة فى قضاء